قال : حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العيّاشي « 1 » ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي الفزاري ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن الزيّات ، قال : حدّثنا محمّد بن زياد الأزدي ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، في حديث معنى وإذا ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات إلى أن قال : ثمّ الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 2 » يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلّا بحكم اللّه عزّ وجلّ ، ولا يحكمون بالآراء والمقاييس حتّى تشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق ، بيان ذلك في قوله :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
« 3 » وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
« 4 » .
662 / 5 - عنه ، قال : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما ، قالا :
حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ قال ] : « غيبة إبراهيم عليه السّلام إلى أن قال : ثمّ غاب عليه السّلام الغيبة الثانية ، وذلك حين نفاه الطاغوت عن المصر ، فقال :
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
قال اللّه تقدّس ذكره :
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا * وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
يعني به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، لأنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان دعا اللّه عزّ وجلّ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين ، فجعل اللّه تبارك وتعالى له ولإسحاق ويعقوب لسان صدق
هامش
( 1 ) في المصدر : العبّاسي ، وهو تصحيف ، انظر معجم رجال الحديث 7 : 290 .
( 2 ) الشعراء 26 : 83 .
( 3 ) الشعراء 26 : 84 .
( 4 ) معاني الأخبار : 126 / 1 .