مثلا ، فقال :
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ »
« 1 » .
608 / 37 - ثمّ قال عليّ بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « التي نقضت غزلها : امرأة من بني تيم بن مرّة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لؤيّ بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثمّ عادت فغزلته ، فقال اللّه :
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
- قال - إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضرب لهم مثلا » « 2 » .
609 / 38 - ثمّ قال : نرجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم ، قال : في قوله : « أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم » فقيل : يا بن رسول اللّه ، نحن نقرؤها :
هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
. قال : « ويحك ، وما أربى ؟ ! - وأومأ بيده بطرحها -
إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ
يعني بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام يختبركم
وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شاءَ
اللّه
لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
- قال - على مذهب واحد وأمر واحد
وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
- قال - يعذّب بنقض العهد
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
- قال - يثيب
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
- قال - هو مثل لأمير المؤمنين عليه السّلام :
فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها
يعني بعد مقالة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه
وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
يعني عن عليّ عليه السّلام
وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
.
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
معطوف على قوله :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
. ثمّ قال :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
أي ما عندكم من الأموال
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 389 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 389 .