الأوّلين ، ثمّ قال : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ) « 1 » وهكذا في قراءة عليّ عليه السّلام » .
قال : قلت : أصلحك اللّه ، فحين أجابهم بهذا الجواب ، يعرفهم الإمام ؟ قال :
« سبحان اللّه ، ألم تسمع اللّه يقول :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ؟
وهم الأئمّة ،
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
لا يخرج منها أبدا - ثمّ قال - نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ اللّه تعالى يقول :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
« 2 » وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلّا عرفه ، ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » « 3 » .
وراه الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في عدّة مواضع من الكتاب « 4 » .
561 / 12 - محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثني السندي بن الربيع ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال « 5 » ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن
هامش
( 1 ) سورة ص 38 : 39 وهي في المصحف الشريف :هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
( 2 ) الروم 30 : 22 .
( 3 ) الكافي 1 : 438 / 3 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 361 / 1 و 387 / 13 .
( 5 ) أبو محمّد الحسن بن عليّ بن فضّال الكوفي . من فقهاء الأصحاب ، وحكي عدّه من أصحاب الإجماع ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، عرف بالزهد ، واشتهر بالورع ، صاحب السجدة الطويلة إلّا أنّ الكشّي والشيخ نسباه إلى الفطحية ثم صرّح الشيخ برجوعه إلى الحقّ .
وثّقه الشيخ والعلّامة ، وقد صحب الإمام الرضا عليه السّلام واختصّ به ، وروى عنه وعن أبي -