يقول : « دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوضوء طهر « 1 » قال فلمّا فرغ أخذ بيد عليّ عليه السّلام فألزمها بيده ، ثمّ قال :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
ثمّ ضمّ يده إلى صدره ، وقال :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
ثمّ قال : يا عليّ أنت أصل الدين ، ومنار الإيمان ، وغاية الهدى ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أشهد لك بذلك » « 2 » .
507 / 10 - عليّ بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المنذر : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والهادي : أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبعده الأئمّة عليهم السّلام ، وهو قوله :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
أي في كلّ زمان إمام هدى مبين » فهو ردّ على من أنكر أنّ في كلّ عصر وزمان إماما ، وأنّه لا تخلو الأرض من حجّة ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تخلو الأرض من حجّة « 3 » قائم بحجّة اللّه ، إمّا ظاهر مشهور ، وإما خائف مغمور ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته » « 4 » .
508 / 11 - الشيخ في ( مجالسه ) : بإسناده عن الحسين ، عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ما بعث اللّه نبيّا أكرم من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا خلق قبله أحدا ، ولا أنذر اللّه خلقه بأحد من خلقه قبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذلك قوله تعالى :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
« 5 » . وقال :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
فلم يكن قبله مطاع في الخلق ، ولا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة ، في كلّ قرن ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها » « 6 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : بطهور .
( 2 ) بصائر الدرجات : 30 / 8 .
( 3 ) في المصدر : إمام .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 359 .
( 5 ) النجم 53 : 56 .
( 6 ) أمالي الطوسي : 669 / 13 .