و [ الاسم ] السابع والخمسون ومأتان : خالِدِينَ فِيها أَبَداً
.
و [ الاسم ] الثامن والخمسون ومأتان : ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
، في قوله تعالى :
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 1 » الآية .
429 / 25 - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة ، قال :
حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال : حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السّلام ، قال : « لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليهما السّلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا ، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السّلام أن يقوم أسفل منه بدرجة ، ثمّ ذكر خطبة معاوية ، ثمّ قال : قم ، يا حسن .
فقام الحسن عليه السّلام ، ثمّ ذكر خطبة الحسن عليه السّلام وذكر فضائل أبيه عليهما السّلام فيها إلى أن قال :
ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ موطن يقدّمه ، ولكلّ شديدة يرسله ، ثقة منه به ، وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحته للّه [ ورسوله وأنّه أقرب المقربين من اللّه ورسوله ، وقد قال اللّه ] عزّ وجلّ :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقرب الأقربين ، وقد قال اللّه تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً
« 3 » فأبي كان أوّلهم إسلاما وإيمانا ، وأوّلهم إلى اللّه ورسوله هجرة ولحوقا ، وأوّلهم على وجده ووسعه نفقة .
قال سبحانه :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 100 .
( 2 ) الواقعة 56 : 10 - 11 .
( 3 ) الحديد 57 : 10 .