وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
423 / 19 - محمّد بن إبراهيم النّعماني في كتاب ( الغيبة ) ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن « 2 » الرازي ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف ، عن محمّد بن عيسى « 3 » ، عن محمّد بن سنان ، عن فضيل الرّسّان ، عن أبي حمزة الثّمالي ، قال :
كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام ذات يوم ، فلمّا تفرّق من كان عنده ، قال لي : « يا أبا حمزة ، من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه ، قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه وهو به كافر ، وهو له جاحد » .
ثمّ قال : « بأبي أنت وأمّي ، المسمّى باسمي ، والمكنّى بكنيتي ، السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » .
ثمّ قال : « يا أبا حمزة ، من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد وعليّ عليهما السّلام وقد حرّم اللّه عليه الجنّة ، ومأواه النار وبئس مثوى الظّالمين .
وأوضح من هذا - بحمد اللّه - وأنور وأبين وأزهر لمن هداه اللّه وأحسن إليه قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
ومعرفة الشهور - المحرّم وصفر وربيع وما بعده ، الحرم منها ، هي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم - لا تكون دينا قيّما لأنّ اليهود والنّصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 36 .
( 2 ) في المصدر : حسّان .
( 3 ) زاد في المصدر : عن عبد الرزّاق ، وقد روى محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان بلا واسطة في غير مورد ، راجع معجم رجال الحديث 16 : 141 و 17 : 88 و 111 .