محمّد ، قال : حدّثنا رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي « 1 » ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام ، قال : « خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويعيبه « 2 » ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر الخطبة إلى أن قال فيها : وأنا المؤذّن في الدنيا والآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ : و
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » أنا ذلك المؤذّن ، وقال :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
فأنا ذلك الأذان » « 4 » .
والروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان .
الاسم الثاني والثلاثون ومأتان : إنّه من المؤمنين المنهي الاتخاذ من دونهم وليجة ، في قوله تعالى : [ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا . . .
]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) أبو محمّد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي عربي . ومن خواصّ أبي عبد اللّه عليه السّلام ومن تلاميذه اللامعين ، وقد روى عنه خمسين ألف حديث ، وترحم عليه الإمام ، وشهد له بالصدق .
كان من الثقات الأجلّاء ؛ لشهادة المفيد بأنّه ممّن لا يطعن عليه ولا طريق لذمّه بالإضافة إلى توثيق ابن الغضائري له في نفسه ، مع أنّ المفيد قال عنه : كان ينشد أشعارا تدلّ على الاختلاط ، وصرّح ابن الغضائري بأنّ جل من روى عنه ضعيف ، ووافقهما النجاشي ؛ لقوله :
كان من نفسه مختلطا ، لذلك حكم العلّامة بترك ما روى الضعفاء عنه ، وتوقّف في الباقي .
صحب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وروى عنهما وعن جابر الأنصاري ، وروى عنه شريك وابن غالب ومرازم وغيرهم . مات سنة 128 ه .
جوابات أهل الموصل ( مصنّفات المفيد ) 9 : 25 ؛ رجال النجاشي : 128 / 332 ؛ رجال الطوسي : 111 / 6 و 163 / 30 ؛ فهرست الشيخ : 45 / 147 ؛ رجال الكشّي : 191 / 335 ؛ الخلاصة : 35 / 2 ؛ معجم رجال الحديث 4 : 17 / 2025 .
( 2 ) في المصدر : ويلعنه .
( 3 ) الأعراف 7 : 44 .
( 4 ) معاني الأخبار : 59 / 9 .