بن يحيى ، عن بشر بن حبيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
.
قال : « سور بين الجنّة والنار ، عليه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ والحسن والحسين وفاطمة وخديجة الكبرى عليهم السّلام ، فينادون : أين محبّونا ؟ وأين شيعتنا ؟ فيقبلون إليهم ، ويعرفونهم بأسمائهم وأسماء آباءهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
أي بأسمائهم فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم الصراط ويدخلون الجنّة » « 1 » .
368 / 22 - وعنه : عن المعلّى بن محمّد البصري ، قال : حدّثنا أبو الفضل المدائني ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن رزين « 2 » بن حبيش ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إذا دخل حفرته أتاه ملكان ، اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه ، ثم عن نبيّه ، ثم عن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه » .
فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ونبيّه ولم يعرف وليّه ؟ قال :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
« 3 » فذلك لا سبيل له .
وقد قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ولي اللّه ؟ فقال : وليّكم في هذا الزمان عليّ ومن
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات .
( 2 ) في المصدر : زرّ بن حبيش ، وهو ابن حباشة بن أوس الأسدي الكوفي ، يكنّى أبا مطرف وأبا مريم ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، مات وهو ابن اثنتين وعشرين ومائة سنة ، وقد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام قائلا : وكان فاضلا . انظر سير أعلام النبلاء 4 : 166 ، طبقات ابن سعد 6 : 104 - 105 ، رجال الشيخ : 42 / 5 .
( 3 ) النّساء 4 : 143 .