فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه عزّ وجلّ غير أنّي - يا ثوري - ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته « 1 » للناس » ثمّ اجتذب يد سفيان فجرّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، ثمّ قال : « هذا لبسته « 2 » لنفسي ، وما رأيته للناس » ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظا خشنا ، وداخل ذلك ثوب ليّن ، فقال : « لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها » « 3 » .
351 / 5 - عنه : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد ، عن عليّ بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب ، عن يونس بن ظبيان - أو المعلّى بن خنيس - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث جبرئيل عليه السّلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها سيحان ، وجيحان ؛ وهو نهر بلخ ، والخشوع : وهو نحر الشّاش « 4 » ، ومهران : وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض ، ثمّ تلا هذه الآية - :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
المغصوبين عليها
خالِصَةً
لهم
يَوْمَ الْقِيامَةِ
يعني بلا غصب » « 5 » .
الاسم السادس ومأتان : إنّه المؤذّن يوم القيامة ، في قوله تعالى : [ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
]
فَأَذَّنَ
هامش
( 1 ) في المصدر : ألبسه .
( 2 ) في المصدر : هذا ألبسه .
( 3 ) الكافي 6 : 442 / 8 .
( 4 ) بلد بما وراء النهر .
( 5 ) الكافي 1 : 409 / 5 .