تعرفوه ، فبم عرفتم أنّه هو » ؟ فرفعوا أصواتهم يبكون ، وقالوا : يا رسول اللّه ، نظرنا إلى القوم فلم تحنّ لهم [ قلوبنا ] ، ولمّا رأيناه رجفت قلوبنا « 1 » ثمّ اطمأنّت نفوسنا ، فانجاشت « 2 » أكبادنا ، وهملت أعيننا ، وتبلّجت « 3 » صدورنا حتّى كأنّه لنا أب ونحن عنده بنون .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 4 » أنتم منه « 5 » بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى ، وأنتم عن النار مبعدون » .
قال : فبقي هؤلاء القوم المسمّون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل وصفّين فقتلوا بصفّين رحمهم اللّه ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشّرهم بالجنّة وأخبرهم أنّهم يستشهدون مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 6 » .
187 / 63 - العيّاشي : بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عدّة من أصحابنا ، رفعوه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله :
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
. قال : « الحبل من اللّه : كتاب اللّه ، والحبل من الناس : هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 7 » .
الاسم الثالث والتسعون : الشاكرين ، في قوله تعالى : وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) حن : بتشديد النون ، إليه أي مال واشتاق . ورجف أي اضطراب .
( 2 ) الجأش : الاضطراب عند الفزع . « مجمع البحرين - جوش - 4 : 132 » .
( 3 ) في المصدر : وانثلجت .
( 4 ) آل عمران 3 : 7 .
( 5 ) في المصدر : أنتم منهم .
( 6 ) الغيبة : 39 / 1 .
( 7 ) تفسير العيّاشي 1 : 196 / 131 .
( 8 ) آل عمران 3 : 144 .