أخره وصاحب الكشاف لم يتعرض له بل اكتفى بالانقطاع لهم لم يدخل الفاء للتنبيه على أنه فضل لا لأجل الإيمان على أنه سبب موجب ومجيء الفاء في بعض المواضع بناء على أنه سبب عادي .
قوله : ( مقطوع ) بل دائم نوعه .
قوله : ( أو ممنون به ) أي هو من المنة بمعنى الإحسان والإكرام .
قوله : ( عليهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة انشقت أعاذه اللّه أن يعطيه كتابه من وراء ظهره ) عليهم بأن يعد المنة عليهم بطريق التوبيخ وما ذكره من الحديث موضوع الحمد للّه الذي أحسن إلينا بالتوفيق على اتمام ما يتعلق بسورة الانشقاق ما دام النجوم متحركة في الآفاق والصلاة والسّلام على أفضل من أوتي الحكمة والخطاب بالاتفاق وعلى آله وأصحابه الذين صبروا وجاهدوا في سبيل اللّه مع الكفار الذين هم في شقاق .
تمت السورة الكريمة في وقت الظهر في يوم الثلاثاء في آخر ذي الحجة الشريفة أو أول المحرم الحرام سنة 1193 .
قوله : أو غير ممنون به عليهم فالممنون على الأول من المن بمعنى القطع وعلى الثاني من المن بمعنى الامتنان تمت السورة الحمد للّه على الافتتاح والاختتام وعلى الرسول أفضل الصلاة والسّلام اللهم مستفيضا من نورك أشرع وأقول .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 176
مساهمون: اسماعيل بن محمد القونوي
ص١٧٦