سورة القمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( سورة القمر مكية وآيها خمس وخمسون ) مكية وفي الاتقان استثنى منها قوله تعالى :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
[ القمر : 45 ] الآية واستثنى بعضهم أن المتقين الآيتين ولم يلتفت إليه المص لعدم ثبوته عنده
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
[ القمر : 1 ] وفي التعبير باقتربت تنبيه على كمال قربها واختيار الساعة أي القيامة يلوح إلى أنها تقع بغتة وقربها إما بالنسبة إلى ما مضى أو عند اللّه تعالى أو لأن كل آت قريب .
قوله تعالى :
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 )
قوله : ( روي أن الكفار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية ) لا شك في أنه روي إنه انشق القمر على عهد النبي عليه السّلام وانشقاقه من معجزاته عليه السّلام كما نبه عليه بقوله سألوا النبي عليه السّلام آية دالة على نبوته أي طلبوا منه عليه السّلام آية هذا السؤال للتعنت لا للاسترشاد يدل عليه ما بعده .
سورة القمر مكية وآيها خمس وخمسون بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ القمر : 1 ] .
قوله : روي أن الكفار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم آية فانشق القمر عن البخاري ومسلم والترمذي عن أنس أن أهل مكة سألوا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر وزاد الترمذي فنزلت
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ القمر : 1 ] إلى قوله :
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
[ القمر : 2 ] وعن الترمذي عن جبير بن مطعم انشق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم فصار فرقتين فقال قريش سحر محمد أعيننا فقال بعضهم إن كان يسحرنا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم وروى الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه في مسنده عن ابن مسعود قال انشق القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم حتى رأيت الجبل بين فرقتي القمر وأما أبو إسحاق الزجاج فقد أسند عشرين حديثا إلا واحدا في تفسيره إلى رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم في انشقاق القمر .