ذكور مرضه لكونه شاذ أو لأن كونه معربا خلاف الظاهر لأنه ثابت في وضع اللغة كما في الوجه الأول .
قوله : ( وعن عثمان رضي اللّه عنه أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن المقاليد فقال تفسيرها لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وسبحان اللّه وبحمده واستغفر اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه هو الأول والآخر والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) هو حديث ضعيف وقال ابن الجوزي موضوع كذا قاله المحشي وقيل إنه غير مسلم .
قوله : ( والمعنى على هذا أن للّه هذه الكلمات يوحد بها ويمجد وهي مفاتيح خير السماوات والأرض ) والمعنى على هذا أن للّه ولو ترك لفظة أن لكان أولى هذه الكلمات معنى مقاليد قوله يوحد بها الخ بيان مزيد دلالة على الاختصاص المستفاد من تقديم الخبر قوله وهي مفاتيح خير السماوات بيان وجه الاستعارة يعني أن هذه الكلمات شبهت بالمفاتيح في مطلق الايصال لأنها موصلة إلى الخير الأبدي كما أن المفتاح موصلة إلى الخزائن وقدر خير إما لبيان حاصل المعنى أو للإشارة إلى حذف المضاف .
قوله : ( من تكلم بها ) مستحضرا لمعناها ومراعاة لمبناها .
قوله : ( أصابه ) أي أصاب الخير السرمدي وهذا بيان بعض أفرادها على تقدير صحته لا القصر عليها .
قوله : ( متصل بقوله :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا
[ الزمر : 61 ] وما بينهما اعتراض ) متصل بقوله الخ أي معطوف عليه والجامع التضاد المشهوري واختلافهما بالاسمية والفعلية لأن المعطوف عليه أمر مستمر بالاستمرار التجددي لأن المعنى الراجح التنجية من العذاب والفوز بالمطلوب وهذا متجدد في كل وقت من الأوقات بخلاف خسران الكافر فإنه مستمر على الدوام .
قوله : ( للدلالة على أنه مهيمن على العباد مطلع على أفعالهم مجاز عليها ) للدلالة الخ بيان فائدة الاعتراض وجه الدلالة ظاهر مهيمن أي مراقب ولذا قال هناك من إيمان وكفر والخلق لا يوجد بدون العلم مجاز عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ولكون الاعتراض يفيد التأكيد اختير الفصل ولم يعطف .
قوله : ( وتغيير النظم للإشعار بأن العمدة في فلاح المؤمنين فضل اللّه وفي هلاك الكافرين بأن خسروا أنفسهم ) وتغيير النظم بأن أسند التنجية إلى ذاته دون اهلاكهم بأن يقال قوله : وتغيير النظم للإشعار بأن العمدة في فلاح المؤمنين فضل اللّه وفي هلاك الكافرين بأن خسروا يريد أن ظاهر النظم يقتضي أن يقال ويهلك الذين كفروا ليتطابق المعطوف والمعطوف عليه لكن عدل عن مقتضى الظاهر وغير للإشعار بما ذكره وجه الإشعار أنه لم يذكر في الحكم على المتقين بالتنجية موجب لها غير مضمون صلة الموصول وذكر ذلك في الحكم على الكفار بما يليق بهم وهو اختصاص الخسران .