Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 404

Contributors:

P.404
الذي يقوم الخ أي يقوم على ثلاث قوائم ويثني الرابعة ماسا بطرف مقدمها الأرض وهذا مراده وإن أجمل في العبارة لأن من المحال القيام على طرف واحدة ورفع ثلاث قوائم من الأرض وهذا لا يخطر بالبال قوله على طرف حال وحاصل معناه كما عرفته أي يقوم على ثلاثة قوائم على حال كونه معتمدا على طرف سنبك والسنبك مقدم الحافر فإن فسر بطرف الحافر كما وقع في بعض كتب اللغة فالإضافة بيانية أي طرف هو سبنك العراب بكسر العين الأصيلة منها لا الدخيلة فقوله الخلص صفة كاشفة له قوله الصافن من الخيل الخ إشارة إلى أن الصافنات جمع صافن لا صافنة لأن المذكر الذي لا يعقل جمع بالجمع المؤنث وتفصيله في قوله تعالى :
رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
[ النحل : 15 ] الآية في سورة الرعد ولا تغليب لأن تغليب المؤنث على المذكر غير شائع وإن ساغ في الجملة . قوله : ( جمع جواد أو جود وهو الذي يسرع في جريه وقيل الذي يجود بالركض ) أو جود بفتح الجيم وسكون الواو وكثوب وثياب قوله وهو الذي الخ مدح لحال مشيه بعد المدح بحال قيامه إذ الجري هنا بمعنى المشي لا غير من نحو الركض ويدل عليه قوله وقيل الذي يجود بالركض مرضه إذ لا معنى لجودة الركض إذ الركض ضرب الدابة بالرجل إلا بملاحظة الإسراع في المشي . قوله : ( وقيل جمع جيد روي أنه عليه الصلاة والسّلام غزا دمشق ونصيببين ) وقيل جمع جيد فح يكون كالتأكيد لما قبله والتأسيس خير من التأكيد لأنه ح يفوت المدح بإسراع المشي إلا أن يراد بكونها جيدة سرعة المشي بلا تعب ولهذا التكلف مرضه . قوله : ( وأصاب ألف فرس وقيل أصابها أبوه من العمالقة فورثها منه فاستعرضها فلم يزل يعرض عليه حتى غربت الشمس وغفل عن العصر ) وأصاب ألف فرس لبيت المال فلا إشكال بأن الغنائم لم تحل لغير نبينا عليه السّلام إذ الحيوان لا يحرق فيكون لبيت المال فورثها منه على أنها معدة لمصالح المسلمين لا على أنها ملكا له حتى ينافي أن الأنبياء لا يورثون ولظهور المراد عبر بالإرث مسامحة فالمراد بالإرث حيازة التصرف لا الملك وجه كون الأنبياء لا يورثون إما لبقائه على ملكهم أو لمصيره صدقة أو لعوده بيت المال أو لكونه وقفا على ورثته على ما فصله المحدثون والفقهاء لكن المختار كونه لبيت المال على ما أشرنا إليه واختلف فقيل إنه مخصوص بنبينا عليه السّلام وقيل عام لقوله عليه السّلام : « إنا معاشر الأنبياء لا نورث » وهذا هو المختار وقيل خرجت من البحر بأجنحة ولبعده لم يتعرض له المص قوله فاستعرضها أي طلب سليمان العرض وغفل عن العصر أي عن صلاة العصر . قوله : ( أو عن ورد كان له فاغتم لما فاته فاستردها ) أو عن ورد أي شيء من العبادة الموظفة صلاة نافلة أو ذكرا مستعار من ورد الماء ولا يختص بالثاني كما يظنه العامة كذا قيل . قوله : ( فعقرها تقربا إلى اللّه ) العقر لا يقتضي الملك فلا ينافي ما سبق بل يقتضي