Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 323

Contributors:

P.323
المخاطب والناظر والمعنى أنهم بلغوا إلى مرتبة من الكثرة بحيث يشك الناظر إليهم في تعيين عددهم فقال مرة هم مائة ألف وقال أخرى أو يزيدون وإلى هذا أشار بقوله والمراد الكثرة قوله وقرىء بالواو فلو قيل أو بمعنى الواو بقرينة هذه القراءة لم يبعد وقيل إنه بمعنى بل وجوز أيضا أن تكون أو للإبهام من غير اعتبار الناظر والكل مجاز ولذا لم يلتفت إليه المصنف وما اختاره المصنف وإن كان مجازا لكنه أقرب إلى الحقيقة قيل أو يزيدون عطف على جملة أرسلنا بتقديرهم يزيدون فلا يفهم ح كونهم مرسلا إليهم فالظاهر أنه معطوف على مائة ألف بتقدير أشخاص يزيدون والمعنى وأرسلناه إلى أشخاص هم مائة ألف أو أشخاص يزيدون على مائة ألف . قوله تعالى :

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 148 ]

فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 ) قوله : ( فصدقوه ) الظاهر أنه إشارة إلى أن الإرسال إلى غيرهم وهم احتمال مرجوح أو المراد به ما سبق . قوله : ( أو فجددوا الإيمان به بمحضره ) الباء الأولى متعلق بالإيمان والثانية بجددوا وهذا ناظر إلى أن الإرسال إليهم ثانيا أو المراد به ما سبق أي فجددوا الإيمان به بعدما آمنوا بغيبته بعد ما رأوا أول أمارات العذاب ولم يؤخروه إلى حلول العذاب كما صرح به المصنف في سورة يونس فلا وجه للإشكال بأن إيمانهم بعد ما رأوا العذاب إيمان بأس كأنه لم ينظر إلى كلام المص في تلك السورة أو لم يتفطن إشارته قيل والأول على الوجوه والثاني على تكرر الإرسال وهو بعيد إذ كلامه يناقض نفسه فإن الثاني إذا كان على تكرر المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه كقولنا رب رجل وأخيه ورب شاة وسخلتها ومررت برجل صالح أبواه لا طالحين ونحو ذلك قلنا لو قدرت المجوز في هذا ونحوه لا تبلغ ما رمته من تقدير حرف الجر مباشرا للفعل إلا تراك لا تجيز مررت بقائم ويقعد وأنت تريد بقاعد ومع ذلك يلزم فساد المعنى لأن المعنى حينئذ وأرسلناه إلى جمعين الأول مائة ألف والآخر زائد وليس هو الغرض لأن الغرض وأرسلناه إلى جمع لو رأيتموهم لقلتم أنتم هؤلاء مائة ألف وهم أيضا يزيدون فالجمع إذن واحد لا جمعان وكذلك قراءة العامة واو يزيدون أي أو هم يزيدون قال الزجاج روي عن الفراء وأبي عبيد معنى أو يزيدون بل يزيدون وقال غيرهما أو يزيدون في تقديركم أنتم إن الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون هذا هو القول قوله ولعله إنما لم يختم قصته الخ يعني لم يختم قصة لوط وقصة يونس بما ختم به سائر القصص حيث لم يقل في قصة لوط
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ * كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
[ الصافات : 108 - 111 ] ولم يقل ذلك في قصة يونس تفرقة بينهما وبين أرباب الشرائع الكبر الكبر بضم الكاف وفتح الباء جمع الكبرى صفة الشرائع لا جمع الأكبر فإن جمعه على أكابر وأكبرون ولا يقال كبر بضم الكاف وسكون الباء لأن هذه البنية جعلت للصفة خاصة مثل الأحمر والأسود وأنت لا تصف بأكبر كما تصف بأحمر لا تقول هذا رجل أكبر حتى تصل بمن أو تدخل الألف واللام كذا في الصحاح .