ذاته ذاتهم ) عن متعلق بتعالى لتضمنه معنى تنزه عن مماثلة المخلوقين فيكون صفة سلبية إذ حاصله انتفت عنه صفات النقص ولك أن تقول إنه لنفي المماثلة في ذاته وصفاته وصيغة التفاعل للمبالغة .
قوله : ( النافذ أمره ونهيه الحقيق بأن يرجى وعده ويخشى وعيده ) النافذ أمره فيكون صفة فعلية قوله الحقيق للإشارة إلى ارتباطه بما قبله .
قوله : ( في ملكوته ) « 1 » مبالغة الملك .
قوله : ( يستحقه لذاته ) يستحقه أي الملك لذاته فالحق بمعنى المستحق .
قوله : ( أو الثابت في ذاته وصفاته ) أو الحق بمعنى الثابت الدائم في ذاته وصفاته الحقيقية فإنها غير متغيرة كذاته .
قوله : ( نهى عن الاستعجال في تلقي الوحي من جبريل ومساوقته في القراءة حتى يتم وحيه ) في تلقي الوحي إشارة إلى تقدير المضاف أي ولا تعجل في تلقي القرآن مثل قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
[ القيامة : 16 ] لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك وهذا معنى تلقي الوحي قوله ومساوقته أي متابعته نقل عن الأزهري أنه قال تساوقت الإبل أي تتابعت كان بعضها يسوق بعضا .
قوله : ( بعد ذكر الإنزال على سبيل الاستطراد ) بعد ذكر الإنزال متعلق بقوله نهى عن الاستعجال قوله على سبيل الاستطراد متعلق بالنهي أيضا ومراده التنبيه على المناسبة .
قوله : ( وقيل نهى عن تبليغ ما كان مجملا قبل أن يأتي ببيانه ) مرضه إذ الظاهر النهي عن الاستعجال في أخذ الوحي لا في التبليغ وأيضا لا يدل عليه دليل والظاهر أن الواو في
وَلا تَعْجَلْ
[ طه : 114 ] استئنافية وجعله عطفا على
فَتَعالَى اللَّهُ
[ طه : 114 ] ضعيف لأنه خبر وتضمنه معنى التعجب لا يجعله إنشاء .
قوله : ( أي سل اللّه زيادة العلم بدل الاستعجال ) الأولى سل الرب إذ لا باعث لتغيير ما في النظم مع أن الشائع في الدعاء اسم الرب .
قوله : ( فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة ) وأما حصول زيادة العلم وإن لم يشترط بالدعاء لكن الدعاء منح العبادة وإظهار العجز والتذلل فدوام على سؤال البغية لا سيما زيادة العلم ولم يذكر متعلقه لعمومه .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 115 ]
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 )
قوله : ( ولقد عهدنا ) وباللّه لقد عهدنا .
قوله : ( ولقد أمرناه يقال تقدم الملك إليه وأوعز عليه وعزم عليه وعهد إليه إذا أمره واللام جواب قسم محذوف ) يقال شروع في بيان مجيء العهد بمعنى الأمر وذكر ما عداه للاستطراد
هامش
( 1 ) التاء ليست للتأنيث بل للمبالغة فهو مصدر مذكور ولذا جعل الضمير الراجع إلى الملكوت .