Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 185

Contributors:

P.185
ونحوها وقيل إنما خص الإمالة بالهاء دون الياء كراهة الجمع بين حرفين ممالين في كلمة واحدة ولم يعكس لتقدم الهاء في الذكر أو لما مر بيانه لأن ألفات أسماء التهجي يا آت لقلب ألفها في التثنية ياء كذا نقله الجعبري عن الفراء أو للفرق بين أسماء حروف المباني وأسماء حروف المعاني الممنوعة عن الإمالة رأسا نحوها للتنبيه ويا للنداء كذا نقل عن الداني ولا يخفى عليك أن الفرق بينهما متحقق في الكتابة في بعض المواضع وبحسب المعاني ولذا لم يتعرض له المص وأيضا فيه شائبة الدور يظهر بالتأمل ثم وجه الإمالة لكون ألفاتها ياآت هو أنه لما كانت ألفها منقلبة عن الياء تحقق سبب الإمالة إذ الألف تمال لأسباب منها كونها منقلبة عن الياء فتمال تقريبا لها من أصلها وهذا يقتضي الإمالة في كل أسماء التهجي الكائنة بالألف بل اتفاق القراء على ذلك إلا أن يقال السبب المذكور ناقص مصحح لا موجب ولذا مال بعض القراء إلى الإمالة والبعض الآخر إلى التفخيم فمن أمالها قصد بيان أنها لما جعلت أسماء متمكنة وقبلت التصرف حكم بأن ألفها منقلبة عن الياء فتحقق سبب الإمالة وإلا فألفها مجهولة لعدم اشتقاقها لأنهم صرحوا بأن هذه الأسماء لا أصل لها في الاشتقاق حتى يحكم على ألفاتها أنها مقلوبة من الياء أو مقلوبة من الواو هذا مما وقع في عبارة بعض المحشيين والأول صريح كلام المصنف ومن ترك الإمالة وفخمها فقد نظر إلى أصلها كأنه لم يتحقق سبب الإمالة فيها عنده وإنما قدم علة الإمالة وذكر هنا مع أن الظاهر ذكرها بعد ذكر قراءة الكسائي وأبي بكر لاطراد على مذهبهم لأن هذه العلة متعينة في لفظة ها بخلاف يا فإن إمالته تحتمل أن تكون لأجل مجانسة الياء المجاورة لها في بعض المواضع كما تمال في سيال وإن لم تكن ألفه منقلبة . قوله : ( وابن عامر وحمزة الياء ) أي أمال ابن عامر وحمزة الياء دون الهاء لمجاورة الألف الياء أو للفرق بين ها وبين ما في الياء مع ما تقدم من كراهة الجمع بين حرفين ممالين في كلمة واحدة . قوله : ( والكسائي وأبو بكر كليهما ) لتحقق سبب الإمالة فيهما ولم يبالا عن اجتماع حرفين ممالين في كلمة واحدة لعدم الفساد فيه . قوله : ( ونافع بين بين وابن كثير وعاصم يظهرون دال الهجاء عند الذال والباقون يدغمونها ) أي دال صاد عند الذال أي ذال ذكر رحمة . قوله : ونافع بين بين قال صاحب التيسير قرأ أبو بكر والكسائي بإمالة فتحة الياء والهاء وابن كثير وحفص بفتحتهما وابن عامر وحمزة بفتح الهاء وإمالة الياء وأبو عمرو بإمالة الهاء وفتح الياء ونافع بالهاء والتاء بين بين أي قرأ نافع بين بين بإمالة الهاء والياء معا فقول المصنف رحمه اللّه هو ونافع بين بين ناظر إلى ما قال صاحب التيسير أي أمال نافع الهاء أو الياء جاعلا الإمالة بين بين أي بين الفتحة وبين الإمالة الكبرى التي يسميها القراء الإضجاع أي أمال نافع فتحة الهاء والفاء إمالة صغرى وهو ما بين الفتحة والاضجاع . قوله : وابن كثير وعاصم يظهرون دال الهجاء عند الذال والباقون يدغمونها أي وابن كثير