سورة الرعد وهي خمس وأربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
رعد : 1 .
قوله : ( سورة الرعد ) مبتدأ خبره ( مدنية ) فالإضافة لأدنى ملابسة والمعنى السورة التي ذكر فيها الرعد مدنية والتخصيص بالرعد توقيفي لا يطلب له نكتة ( قيل قال الداني في كتاب العدد وكونها مكية قول ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ومجاهد وغيرهما ) وقال قتادة هي مدنية إلا قوله :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ
[ الرعد : 31 ] ( وروي من أولها إلى آخرها
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً
الآية ) مدني وما فيها انتهى وفي التفسير الكبير مكية سوى قوله :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ
[ الرعد : 31 ] وقوله :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ الرعد : 43 ] وقال الأصم هي مدنية بالإجماع سوى قوله :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
[ الرعد : 31 ] انتهى . ولا يخفى ما فيه من المخالفة والمضادة فإن المصنف قال ( وقيل مكية إلا قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الرعد : 27 ] الآية ) والإمام قال مكية سوى قوله
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الرعد : 31 ] وقال قتادة هي مدنية إلا قوله :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الرعد : 31 ] وقال الأصم هي مدنية بالإجماع سوى قوله :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
[ الرعد : 31 ] الخ فرحم اللّه من لفق بين الأقاويل .
قوله : ( وهي خمس وأربعون آية ) وقيل ثلاثة وأربعون في الكوفي أربع وأربعون في المدني وسبع في الشامي ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) .
قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 )
قوله : (
المر
[ الرعد : 1 ] قيل معناه إنا اللّه أعلم وأرى ) ( يعني بالكتاب السورة سورة الرعد بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
[ الرعد : 1 ] .
قوله : قيل معناه أنا اللّه أعلم وأرى هذا على قول من قال هذه الفواتح إشارة إلى كلمات هي