Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 232

Contributors:

P.232
الخ قيل يعني دعاء الإخراج كان من بعض ودعاء طلب الولي والذخر من بعض فالكلام على التوزيع والظاهر أن طلب الإخراج لمن له مكنة السفر وطلب الولي لمن هو عاجز عنه انتهى الهجرة قبل فتح مكة فرض والقول من له مكنة السفر الخ لا يلائم التعبير بالمستضعفين فالأظهر أن دعاء الإخراج وطلب الولي من جملتهم إذ لا يلزم كون الولي في مكة فاستجاب اللّه دعائهم بأن يسر الخ . قوله : ( ثم استعمل عليهم عتاب بن أسيد فحماهم ونصرهم ) ذكر في التيسير أنه حماهم ونصرهم قبل فتح مكة أيضا قال عطاء كان يستنقذ واحدا واحدا منهم ويبعثه على يد مرثد بن مرثد إلى المدينة ولم يرض به المصنف إذ لو كان كذلك لما جاز إقامة عتاب في مكة إذ ح كانت الهجرة واجبة . قوله : ( حتى صاروا أعزة أهلها والقرية مكة والظالم صفتها وتذكيره لتذكير ما أسند إليه فإن اسم الفاعل أو المفعول إذا جرى على غير من هو له كان كالفعل يذكر ويؤنث على حسب ما عمل فيه ) حتى صاروا أعزة بعد ما كانوا أذلاء في أيدي الكفرة . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 76 ]

الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 ) قوله : ( فيما يصلون به إلى اللّه ) إشارة إلى وجه التعبير بسبيل اللّه . قوله : ( فيما يبلغ بهم إلى الشيطان ) أي المراد بالطاغوت هنا الشيطان بقرينة فقاتلوا أولياء الشيطان وإلا فيمكن أن يراد به الأصنام أو كل ما عبد من دون اللّه تعالى . قوله : ( لما ذكر مقصد الفريقين ) أي المؤمنين والكافرين . قوله : ( أمر أوليائه ) أي المؤمنين المخلصين أمر وجوب . قوله : ( أن يقاتلوا أولياء الشيطان ) أي المجاهرين من أهل الطغيان . قوله : ( ثم شجعهم بقوله :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ
[ النساء : 76 ] ) الآية أكده لأن المضموم مما هو في مثابة التردد وإن لم يقع أو للمبالغة في تحققه وأظهر الشيطان للتفرد في الذهن . قوله : ( أي أن كيده للمؤمنين ) أي إن كيده وإن كان عاما لكن المراد للمؤمنين بمعونة المقام . قوله : ( بالإضافة إلى كيد اللّه تعالى للكافرين ضعيف ) التعبير به للمشاكلة . قوله : ( لا يؤبه به ) أي لا يعتد به من أبه يأبه . قوله : ( فلا تخافوا أوليائه فإن اعتمادهم على أضعف شيء وأوهنه ) وهو الشيطان . قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 77 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 77 )