Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 277

Contributors:

P.277
الصوم في العيدين وأيام التشريق فيجوز أن يكون العضل حقا لهم مثل منعهم عن التزوج غير الكفؤ ثم نهوا عنه في بعض المواضع فالوجه في الجواب ما قدمناه من أن الأزواج وسائر الناس نهوا عنه مع أنهم لا ولاية لهم . قوله : ( وقيل الأزواج الذين يعضلون نساءهم بعد مضي العدة ولا يتركونهن يتزوجن عدوانا وقسرا ) فالأزواج باعتبار ما يؤول كذا قيل فالظاهر باعتبار ما كان وهم المخاطبون في قوله تعالى :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ البقرة : 231 ] ويؤيده قول صاحب الإرشاد وأما للأزواج حيث كانوا يعضلون مطلقاتهم ولا يدعونهن يتزوجن ظلما وقسر الحمية الجاهلية . قوله : ( لأنه جواب قوله
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ البقرة : 231 ] تأكيد لكون الخطاب للأزواج إذ الخطاب في الشرط للأزواج فينبغي أن يكون له في الجواب أيضا إذ اتحاد المخاطب فيهما « 1 » واجب ولو تأويلا هذا إذا كان المخاطب في الموضعين للأزواج وأما في الأول فالظاهر من كلام المص أن المخاطب في طلقتم هو الأزواج كما نبه عليه بعض المحشين في بيان وجه إيراد الباء في قوله المخاطب به الأولياء فح لا يتحد المخاطب في الشرط والجزاء ولهذا قال البعض فيه التفات أو الجواب محذوف وهذا الأخير هو الوجه الخطير فالتقدير
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
فلا تملكون أيها الأزواج إمساكهن فلا تعضلوا أيها الأولياء الآية والأقرب أن يكون المخاطب في طلقتم الأولياء أيضا والطلاق وإن صدر عن الأزواج لكن الأولياء سبب له في الجملة فيصح الإسناد إليهم مجازا وهو مما صرح به صاحب الإرشاد « 2 » ثم المراد بالأزواج في قوله
أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ
[ البقرة : 232 ] الأجانب وتسمية الأزواج باعتبار ما يؤول إليه . قوله : ( وقيل الأولياء والأزواج وقيل الناس كلهم ) والكلام فيهما مثل الكلام في كون المخاطب الأولياء فقط أو الأزواج فقط لكن إرادتهما معا في إذا طلقتم يحتاج إلى التمحل كما أشرنا إليه آنفا وإن أراد أن المخاطب في طلقتم الأزواج فقط والمخاطب في لا تعضلوهن الأولياء والأزواج كما هو مقتضى السوق لا يحتاج إلى التكلف في طلقتم لكن عضل الأزواج عن نكاح الأجانب وعضل الأولياء عن نكاح الزوج الأول فجمعهما يؤدي إلى التشويش وإن أمكن دفعه بالعناية بأن يقال إن العضل يتنوع بالإضافة إلى الأولياء والأزواج . قوله : ( والمعنى لا يوجد فيما بينكم هذا الأمر فإنه إذا وجد بينهم وهم راضون به قوله : وقيل الأزواج عطف على قوله الأولياء أي وقيل المخاطب به الأزواج . قوله : والمعنى لا يوجد فيما بينكم لا يوجد بالجزم على أنه نهي أي لا يوجد أمر العضل
Footnote
( 1 ) فيما كان الشرط والجزاء مخاطبا إذ الربط لا يكون إلا به . ( 2 ) وهو مولانا أبو السعود حيث قال وإسناد التطليق إليهم لتسببهم فيه كما ينبئ عنه تصديهم للعضل .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 277 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر