Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 123

Contributors:

P.123
لا تنوين التمكن والظاهر أنه ليس تنوين التنكير يصح جمعه مع اللام لعدم المنافاة بينهما فما قيل إنه خطأ لأن تنوين المقابلة لم يقل أحد بجمعه معها فضعيف لأنه لا يستند إلى دليل وإنما استناده إلى استقراء فالناقص منه غير مفيد والتام من الاستقراء غير مسلم والدليل على جواز الجمع المذكور ما ذكرنا من عدم المنافاة بينهما فمن ادعى الخطاء يجب عليه منع عدم المنافاة أو إثبات المنافاة بينهما ودونه خرط القتاد وما نقل عن الرضي أنه قال إنما يسقط التنوين مع اللام لا ستكراه اجتماع حرف مع حرف يكون في بعض المواضع علامة التنكير حجة له لا عليه لأنه لا يفيد عدم الجواز فيما عدا تنوين التنكير بل يفيد الجواز مع الاستكراه ولا يدعي المص حسن ذلك الجمع ولم يقل ولذلك حسن الجمع مع اللام بل ادعى الجواز لعدم المنافاة . قوله : ( وذهاب الكسرة تبع ذهاب التنوين ) جواب سؤال مقدر تقريره لم لم يذهب الكسرة مع أنها ممنوعة عن غير المنصرف وسبب عدم سقوط التنوين غير متحقق في عدم الكسرة فأجاب بأن الكسرة ممنوعة عنه تبعا للتنوين على ما هو المذهب المختار فإذا لم يسقط التنوين عنه لم يذهب عنه الكسرة أيضا نقل عن الرضي أنه قال والأقرب الثاني يعني كون سقوط الكسرة تبعا للتنوين أقرب من كونه ممنوعا بالذات وذلك لأن الكسرة تعود في الضرورة مع التنوين تابعا له مع أنه لا حاجة داعية إلى إعادة الكسرة ثم إن قوله ذهاب منصوب لكونه معطوفا على التنوين « 1 » فالكلام على اللف والنشر المرتب . التنوين مع لام التعريف وكلامه هذا صريح في صحة أن يقال جاني المسلمات بالتنوين وأنا لم أظفر بهذا في كتب النحو . قوله : وذهاب الكسرة تبع ذهاب التنوين من غير عوض لعدم الصرف هو تعليل وجود الكسرة فيه مع أنه غير منصرف إذ كان يجب أن ينخزل عنه الكسرة كما انخزل عنه التنوين وتقرير ما ذكره أن ذهاب الكسرة في باب ما لا ينصرف تابع لذهاب تنوين التمكن لا مطلقا بل إذا لم يكن ما يقوم مقام التنوين الذاهب عوضا عن نقصان الاسم عن أصله بسبب عدم الصرف فإن أصل الاسم أن يكون معربا ومنصرفا وهنا أي في لفظ عرفات ما هو عوض عن التنوين الذاهب وهو تنوين المقابلة وبه ينجبر نقصانه عن أصله وبهذا العوض كان تنوين التمكن كأنه لم يذهب فلم يذهب بالكسر لعدم ذهاب متبوعه كما لم يذهب الكسرة عن غير المنصرف إذا انجبر نقصانه لوجود ما هو من خواص الاسم فيه كاللام والإضافة المتنافيتين لدخول تنوين المتمكن كقولك مررت بالأحمر وبعمركم وبعثماننا وذلك أن اللام والإضافة لما كانا كالعوض من التنوين كان التنوين كأنه لم يذهب لوجود ما يقوم مقامه فلم يذهب الكسر فقوله لعدم الصرف متعلق بعوض في قوله من غير عوض أي من غير عوض من عدم الصرف ومن علقه بذهاب التنوين علة له فقد تعسف إذ لو كان مراده ذلك لكان الأنسب أن يقول وذهاب الكسرة تبع ذهاب التنوين لعدم الصرف من غير عوض لكن يجوز ذلك على بعد قال الرضي اعلم أن من ذهب في منع غير
Footnote
( 1 ) فالمجموع دليل واحد لقوله وإنما نون وكسر على اللف والنشر المرتب .