Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 131

Contributors:

P.131
وقيل بل هو المذهب الأول وهو ألظ ويؤيده قوله ولأن معنى الاشتقاق الخ ولو كان هذا مذهبا ثالثا مغايرا لما سبق لما تعرض للاشتقاق المذكور سابقا فتعرضه قرينة على أنه المراد هنا ولذا قيل هذا إثبات لكونه وصفا مشتقا على أحد الوجوه السابقة مع الجواب عن أدلة كونه علما لذاته أي علما مرتجلا غير منقول لكن ما نقلناه منه قدس سره في حل فاتحة الكتاب يقتضي أن يقال إنه اسم لا وصف لأنه لا يقع صفة « 1 » فلا يقال شيء إله بل يقع موصوفا ويقال إنه إله واحد مع كثرة دورانه على الألسنة نظيره كتاب وإمام إلا أن يقال إن المصنف لا يسلم ما ذكره قدس سره كما قيل أو لما كان إله اسما مشابها للصفة عبر المصنف بالوصف مبالغة كأنه قال والأظهر أنه اسم مشابه للوصف ( في الأصل ) وبالجملة مراد المصنف تزييف للقول بعدم الاشتقاق سواء كان اسما مشابها للصفة أو صفة فلذا لم يتعرض فيما سبق لكونه اسما أو صفة وهنا أشار إلى كلا الاحتمالين بقوله والأظهر فإنه كالصريح في ظهور كونه اسما مشتقا عنده وجه الأظهرية إنه لما كان المعنى الوصفي متبادرا في أصله فحمله على الوصف أولى من الحمل على كونه اسما مشابها للوصف كيف وقد أنكره « 2 » بعض العلماء رأسا هذا إذا جعل المفضل عليه كونه اسما مشابها له وأما إذا جعل المفضل عليه كونه علما مرتجلا كما هو ألظ من سوق الكلام فلا إشارة في كلامه إلى كونه اسما مذكورا بل يقال إنه ممن أنكره رأسا ثم حاول بيان رد المحذورات الثلاثة على اعتبار كونه وصفا بحيث يتضمن الجواب عن أدلة العلمية فقال ( لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره وصار كالعلم ) الغلبة على قسمين تحقيقية وهي عبارة عن أن لا يستعمل اللفظ أولا في معنى ثم غلب على شخص معين وتقديرية وهي عبارة عن أن لا يستعمل اللفظ من ابتداء وضعه في غير ذلك المعنى لكن مقتضى القياس أن يستعمل في غيره فلما كانت الغلبة محتملة للمعنيين أراد بيان أن المراد هنا الغلبة التقديرية فقال وصار علما أي وصار في إفادة التعيين كالعلم المرتجل فلو قال لم يستعمل في غيره أصلا لكان أظهر في الإشارة إلى الغلبة التقديرية . قوله : ( مثل الثريا ) فإنها في الأصل وصف لأنها تصغير ثروى بوزن سكرى تأنيث ثروان بمعنى كثير العدد من الثروة بمعنى كثرة العدد ثم صار علما للكوكب لكثرة كواكبه وكواكبه ستة أو سبعة المخصوص بالغلبة التقديرية إذ لم يستعمل من ابتداء وضعه في غير قوله : مثل الثريا والصعق الثريا في الأصل كل من اتصف بالثروة وهي الغنى ثم غلب على الكواكب المجتمعة المسماة ببنات النعش الصغرى والصعق كل من أصابته الصاعقة ثم غلب على خويلد بن عمرو بن كلاب واللام فيهما لازمة لا تنزع عنهما .
Footnote
( 1 ) إذ منشأ الحصر في الأول عدم وجود الغير الفرد الموجود في الخارج وإن كان ممكنا في نفسه ومنشأ الحصر في الثاني اليقين بالوضع . ( 2 ) أي وجود اسم مشابها للصفة وليس بصفة .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 131 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر