وعداوة للرّسول .
[ 3 ] -
كَمْ
أي كثيرا
أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
تهديد لهم
فَنادَوْا
استغاثة أو توبة
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
أي ليس الحين حين منجى ، و « التاء » زيدت للتأكيد . و « لا » هي المشبهة بليس وخصّت بالأحيان وحذف أحد معموليها ، وهو هنا الاسم ، وعلى قراءة الرّفع الخبر أي ليس حين مناص حاصلا لهم .
وقيل : النّافية للجنس أي : ولا حين مناص حاصلا لهم .
وقيل : « التّاء » زيدت على « حين » لاتّصالها به في المصحف وضعّف بخروج خطّه عن القياس ، ويقف « الكوفيّة » « 1 » على « لات » بالهاء كالأسماء ، « والبصريّة » بالتاء كالأفعال « 2 » .
[ 4 ] -
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
من جنسهم
وَقالَ الْكافِرُونَ
- وضع موضع « قالوا » تسجيلا عليهم بالكفر النّاشئ عنه قولهم - :
هذا ساحِرٌ
في إظهاره الخوارق
كَذَّابٌ
على اللّه .
[ 5 ] -
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
بحصره الألوهيّة في واحد
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
مفرط في العجب .
قيل : أتى « قريش » « أبا طالب » فقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا ، أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فدعاه فقال : هؤلاء يسألونك ، قال : وماذا تسألوني ؟
قالوا : دعنا وآلهتنا وندعك وإلهك ، قال : تعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب والعجم ؟ قالوا : نعم وعشرا . قال : « قولوا لا إله إلّا اللّه » فقاموا وقالوا ذلك . فقال له « أبو طالب » : امض لأمرك ، فو اللّه لا أخذلك أبدا « 3 » .
هامش
( 1 ) في « ج » : الكوفيون .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 84 .
( 3 ) ينظر تفسير البيضاوي 4 : 85 .