[ 5 ] -
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
عند غفلتهم عن ذكر ربهم ، و « الذي » صفة أو ذم مرفوع أو منصوب .
[ 6 ] -
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
بيان للوسواس أي الشيطان أو ل « الذي » إذ الشيطان الموسوس يكون جنيا أو إنسيا .
وقد ذكر في « الفلق » المستعاذ به بصفة واحدة ، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع ، وذكر في هذه المستعاذ به بثلاث صفات والمستعاذ منه آفة واحدة إيذانا بعظمها لضررها بالنفس والدّين ، وضرر الثلاثة بالبدن غالبا فالتحرز من الضرر الأول أهم .
أعاذنا اللّه وإيّاكم من مضار الدّنيا والدّين ووفقنا لما يوصل إلى سعادة الدارين بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين عليهم صلوات رب العالمين .
وهذا منتهى سعي القلم في تحرير ما قصدنا إحكام نظامه قد منّ اللّه بالتوفيق لإتمامه ، فما كان منه صوابا فمن فيض انعامه ، وما كان خطأ فمن فتور الذهن وخمود ضرامه .
اسأل اللّه سبحانه « 1 » عما وقع فيه من التقصير والعفو عن الزلل والذنوب من كبير وصغير وان يجعل اجتهادي في تأليفه خالصا لوجهه الكريم وموجبا لنيل ثوابه الجسيم انه بعباده رؤوف رحيم .
وقد منّ اللّه بلطفه وتوفيقه لنقله من السواد إلى هذا البياض وتنميقه على يدي مؤلفه المفتقر إلى عفو سيده ومولاه عما اقترفه من الذنوب وما جناه ، المعترف بالقصور والتقصير ، والمقرّ بالتفريط في جنب من إليه الأمور تصير ،
هامش
( 1 ) بياض في النسخة « ألف » مقدار كلمة واحدة ولعلها العفو .