[ 5 ] -
أَ يَحْسَبُ
أي الإنسان ، أو يخصّ ب « أبي الأشد » « 1 » كان يجعل تحت قدميه اديما فيجذبه عشرة فينقطع ولم تزل قدماه
أَنْ
المخفّفة
لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
فيبطش به .
[ 6 ] -
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
كثيرا بعضه على بعض يعنى ما أنفقه رئاء وسمعة ، أو في عداوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 7 ] -
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
فيما أنفقه أي اللّه يراه ويعلم قصده فيجازيه عليه ، ثمّ دلّ على كمال قدرته بقوله : [ 8 ] -
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
يبصر بهما .
[ 9 ] -
وَلِساناً
يعبّر به عن ضميره
وَشَفَتَيْنِ
يستعين بهما على النطق وغيره .
[ 10 ] -
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
بيّنّا له طريقي الخير والشّرّ .
[ 11 ] -
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
أي فلم يطع من أولاه ذلك باقتحام العقبة أي بدخولها وعظّم شأنها بقوله :
[ 12 ] -
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
وهي الطّريق في الجبل ، استعيرت لما فسّرت به وهو :
[ 13 ] -
فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
مجاعة ، لأنّ في العتق والإطعام مجاهدة النّفس كاقتحام العقبة واكتفى بتعدّد تفسيرها عن تكرير « لا » فكأنّه قيل فلا فكّ رقبة ولا أطعم ، سيّما في قراءة « ابن كثير » و « أبي عمرو » و « الكسائي » :
« فكّ رقبة أو أطعم » « 2 » على الإبدال من اقتحم وجعل ما بينهما اعتراضا .
[ 15 ] -
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
ذا قرابة في النّسب فإنّه مقدّم على الأجنبيّ .
[ 16 ] -
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
مصدر ترب إذا افتقر والتصق بالتّراب .
[ 17 ] -
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
عطف على « اقتحم » و « ثمّ » للتّراخي الذّكرى
هامش
( 1 ) وهو أبو الأشد بن كلدة - كما في تفسير البيضاوي 4 : 256 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 256 .