والمشفوع لهم ينتظرون الإذن ، فزعين حتى إذا كشف الفزع
عَنْ قُلُوبِهِمْ
بالإذن ، وقيل : الضمير للملائكة ، وقرا « ابن عامر » : « فزع » ببناء الفاعل « 1 »
قالُوا
قال بعضهم لبعض :
ما ذا قالَ رَبُّكُمْ
في الشفاعة
قالُوا الْحَقَّ
أي قال القول الحقّ وهو الإذن بها لمن ارتضى
وَهُوَ الْعَلِيُّ
بقهره
الْكَبِيرُ
بعظمته .
[ 24 ] -
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلزاما لهم فإن تلعثموا « 2 »
قُلِ اللَّهُ
إذ لا جواب غيره ولا يسعهم إنكاره
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
وإن أحد الفريقين من الموحّدين اللّه والمشركين به الجماد
لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
بيّن .
والإبهام انصاف مع الخصم وتلطف به مسكت له وهو أبلغ من التصريح بمن هو على هدى ومن هو في ضلال سيّما وقد سبق ما يدل عليه ، « 3 » .
واختلف الحرفان لأن ذا الهدى كراكب مطيّة مستعل عليها وذا الضلال كمنغمس في ظلام حائر فيه .
[ 25 ] -
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
فيه زيادة انصاف إذ أسند الأجرام إلى أنفسهم والعمل إلى الخصم .
[ 26 ] -
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا
يوم القيامة
ثُمَّ يَفْتَحُ
يحكم
بَيْنَنا بِالْحَقِّ
فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النّار
وَهُوَ الْفَتَّاحُ
الحاكم
الْعَلِيمُ
بالحكم بالحق .
[ 27 ] -
قُلْ أَرُونِيَ
اعلموني
الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ
في استحقاق العبادة تبكيت لهم وتنبيه على خطائهم في الإشراك به
كَلَّا
ردع لهم عن مذهبهم بعد تزيّفه « 4 »
بَلْ هُوَ
أي اللّه أو الشأن
اللَّهُ الْعَزِيزُ
الغالب بقدرته
الْحَكِيمُ
في
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 589 .
( 2 ) تلعثم الرجل في الأمر : تمكث فيه .
( 3 ) في سورة القصص : 28 / 85 .
( 4 ) التزييف : اظهار الزيف وهو بمعنى ردّ الشيء على صاحبه .