لو استقاموا على طريقة الكفر لوسّعنا عليهم ، استدراجا لهم لنعذّبهم بكفرانهم « 1 »
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ
وعظه أو عبادته
يَسْلُكْهُ
« 2 » ندخله ، وقرأ « الكوفيّون » بالياء « 3 »
عَذاباً صَعَداً
شاقّا يتصعّد المعذّب ويعلوه ، مصدر وصف به .
[ 18 ] -
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
من الموحي أو بتقدير « لام » علّة لقوله :
فَلا تَدْعُوا
تعبدوا فيها
مَعَ اللَّهِ أَحَداً
بأن تشركوا كأهل الكتابين في بيعهم وكنائسهم .
وقيل : أريد بالمساجد الأرض كلّها ، لأنّها جعلت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسجدا « 4 » .
وقيل مواضع السّجود أي الأعضاء السّبعة أي لا تسجدوا بها لغير اللّه « 5 » .
وروي نحوه عن أهل البيت عليهم السّلام .
[ 19 ] -
وَأَنَّهُ
أي الشّأن وهو من الموحي ، وكسرها « نافع » و « أبو بكر » استئنافا « 6 »
لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ
النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر « العبد » للتّواضع لأنّه كالمتكلّم عن نفسه
يَدْعُوهُ
يعبده
كادُوا
أي الجنّ
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
جمع لبدة ، وضمّ هشام لامه « 7 » أي مزدحمين عليه يركب بعضهم بعضا تعجّبا من قراءته وحرصا على سماعها : أو كاد المشركون يتراكبون عليه لمنعه عمّا هو فيه ويعضده :
[ 20 ] -
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً
لأنّه ردّ عليهم ، وقرأ
هامش
( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 225 .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يسلكه » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 342 .
( 4 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 372 .
( 5 ) قاله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 372 .
( 6 ) النّشر في القراءات العشر - : 392 .
( 7 ) حجة القراءات : 729 .