وعلى الثّاني عليهما العدّة وعليه العامّة وبعضنا ، وورد به بعض الأخبار « 1 » ولتحقيقه محلّ آخر
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ
نهاية عدّتهنّ
أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
وهو خاصّ بالمطلّقات ، لأنّ الكلام في عدّتهنّ فشموله للمتوفّى عنها زوجها مشكوك وهي داخلة في :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً . . .
« 2 » بلا شكّ .
والعموم المشكوك أولى بالتخصيص ولا يرجّح العكس كون أولات الأحمال بالذّات ، وعموم أزواجا حصل بالغرض من عموم الّذين لأنّ العبرة بتحقّق العموم وان كان بالغرض ، وليس الحكم هنا معلّلا حتّى يترجّح التخصيص فيما هناك .
والخبر الّذي رووه من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - للّتي ولدت بعد وفاة زوجها بليال - حلّلت فتزوّجي ، ممنوع الصّحة مع نقلهم عن « علي » عليه السّلام وابن عباس ، انّها تعتدّ بأبعد الأجلين كما اجمع عليه أصحابنا ونقلوه مستفيضا عن أهل البيت عليهم السّلام « 3 »
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
في أحكامه
يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
ييسّر له أموره .
[ 5 ] -
ذلِكَ
المذكور من الأحكام
أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
بحسناته
وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
بأن يضاعفه .
[ 6 ] -
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ
أي بعض مكان سكناكم
مِنْ وُجْدِكُمْ
من وسعكم وطاقتكم ، عطف بيان لما قبله
وَلا تُضآرُّوهُنَّ
بإسكانهنّ ما لا يليق بهنّ
لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
فتضطروهنّ إلى الخروج .
وهذا الحكم في الرّجعية مطلقا والبائن الحامل بدليل :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
فإنّه يعمّ الرّجعيّة والبائن .
والسّكنى من النّفقة ، امّا البائن غير الحامل فلا سكنى لها ولا نفقة بإجماعنا « 4 »
هامش
( 1 ) كتاب المسالك باب العدد ، ومن البعض : سيّد المرتضى في الإنتصار .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 234 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 307 - وسائل الشيعة 15 : 455 .
( 4 ) ينظر وسائل الشيعة 15 باب ( 8 ) من أبواب النفقات .