اصطفاءه .
[ 4 ] -
ذلِكَ
الفضل الّذي اختصّه به
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
بمقتضى حكمته
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
فهو الحقيق بإيتاء الفضل .
[ 5 ] -
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ
كلّفوا العمل بها وهم اليهود
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
لم يعملوا بها
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
كتبا ، لا ينال منها إلّا التّعب بحملها و « يحمل » صفته لعدم تعيّنه ، أو حال عاملها معنى « مثل »
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
الشّاهدة بنبوّة « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
والمخصوص بالذّمّ « الّذين » بحذف مضاف أي مثل الّذين أو محذوف أي هذا المثل
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
إلى الجنّة ، أو لا يلطف بهم بظلمهم .
[ 6 ] -
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
أي إن صدقتم في زعمكم انّكم أولياؤه حيث قلتم :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 1 » فتمنّوا ان يميتكم لتتوصّلوا إلى ثوابه ، ويدل على ما ذكرنا
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في زعمكم ، والشّرط الأوّل كالقيد للثّاني .
[ 7 ] -
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
بسبب ما قدّموا من كفرهم بالنّبي المنعوت في كتابهم ، وفيه معجزة له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
بما يأتون وما يذرون .
[ 8 ] -
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
حرصا على الحياة وخوفا ان تؤخذوا بوبال كفركم
فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
ففراركم منه فرار إليه ، وهو أبلغ من لاحقكم في التّعبير عن عدم فوتهم له و « الفاء » لتضمّن الاسم معنى الشّرط باعتبار صفته
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
بمجازاتكم به .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 18 .