كمثل الشيطان
إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ
أريد به الجنس ، أو أهل بدر قال لهم :
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ . . .
الآية « 1 »
فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي
وسكن « الياء » « الكوفيون » و « ابن عامر » « 2 »
أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
.
[ 17 ] -
فَكانَ عاقِبَتَهُما
أي الغارّ والمغرور من المشبّه والمشبّه به
أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
بالكفر .
[ 18 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ
نكّرت لقلّة الأنفس النّواظر
ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
ليوم القيامة ، سمّى « غدا » لقربه ونكّر تعظيما
وَاتَّقُوا اللَّهَ
كرّر تأكيدا
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
فيجازيكم به .
[ 19 ] -
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ
تركوا طاعته
فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
حتى لم ينفعوها بل ضرّوها
أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
.
[ 20 ] -
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
بنعيمها .
[ 21 ] -
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً
متشققا
مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
تمثيل وتخييل ، أريد به توبيخ الإنسان على عدم خشوعه لتلاوة القرآن بدليل :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ
أي هذا وغيره
نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فيتعظون ، ويمكن حمله على حقيقته .
[ 22 ] -
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب عن الحسّ وما ظهر
هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
.
[ 23 ] -
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ
المستغني عن كل شيء ولا شيء مستغن عنه .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 48 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 317 .