لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
إذ يتوهّمونها في سوء أصابهم
وَلَيْسَ
أي التناجي أو الشيطان
بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمره
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
في أمورهم دون غيره .
[ 11 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا
توسّعوا
فِي الْمَجالِسِ
جنسه أي مجالس الذّكر ، ويعضده قراءة « عاصم » بالجمع « 1 » .
أو مجلس الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
في الجنّة
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا
انهضوا للتّوسعة أو لعمل الخير كصلاة وجهاد
فَانْشُزُوا
وضمّ « نافع » و « ابن عامر » و « عاصم » شينهما « 2 »
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
بحسن الذّكر في الدّنيا والكرامة في الجنّة
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
ويرفع العلماء منهم
دَرَجاتٍ
بفضل العلم المقرون بالعمل
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فلا يضيعه .
[ 12 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
نزلت في الأغنياء كانوا يكثرون مناجاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمروا بتقديم الصّدقة قبلها تعظيما له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونفعا للفقراء وتمييزا للمخلص من المنافق ، فبخلوا ولم يناجه أحد إلا « عليّ » عليه السّلام .
و
قال عليه السّلام : في كتاب اللّه آية ما عمل بها غيري ، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصدّقت .
وقال : بي خفّف اللّه عن هذه الامّة « 3 » .
قيل : هذا لا يقدح في غيره فلعلّه لم يتّفق لهم مناجاة ، إذ روى انّه لم يبق إلّا عشرا أو إلّا ساعة « 4 » وفيه انّه لو لم يقدح فيهم لما توجّه التوبيخ في « ء أشفقتم »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 704 ، 705 .
( 2 ) حجة القراءات : 704 ، 705 .
( 3 ) شواهد التنزيل 2 : 231 .
( 4 ) ينظر تفسير البيضاوي 4 : 193 .