لسبقهم عند مسّ الحاجة وقوّة يقينهم لضعف الإسلام حينئذ
مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا
أي من بعد الفتح
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
أي كلّا من الصّنفين المثوبة الحسنى ، أي الجنّة ورفعه « ابن عامر » مبتدأ « 1 » أي كلّ وعده
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فيجازيكم به .
[ 11 ] -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
أي ينفق ماله في سبيله
قَرْضاً حَسَناً
إقراضا خالصا لوجهه أو مقرضا حلالا طيّبا
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
فيضاعفه جزائه من عشر إلى أكثر من سبعمائة ، والمفاعلة للمبالغة ، ونصب « عاصم » جوابا لاستفهام ، « 2 » كأنّه قيل أيقرض اللّه أحد ؟ وشدّده « ابن كثير » بلا ألف رافعا و « ابن عامر » ناصبا « 3 »
وَلَهُ
مع المضاعفة
أَجْرٌ كَرِيمٌ
كثير النّفع والخير .
[ 12 ] -
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
ظرف « وله » أو « يضاعف » أو مقدّر باذكر
يَسْعى نُورُهُمْ
الذي به يهتدون إلى الجنّة
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
إذ بها يعطون كتبهم وذلك امارة نجاتهم ويقال لهم :
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
أي دخولها والمبشر به « جنّات »
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
الظفر بالبغية .
[ 13 ] -
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ
بدل من « يوم ترى »
لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا
انظروا إلينا فإنّهم إذا نظروا إليهم استضاءوا بنور قدّامهم .
أو انتظرونا لأنّهم يمضون إلى الجنّة كالبرق الخاطف ، وفتح « حمزة » « الهمزة » وكسر « الظّاء » « 4 » أي امهلونا
نَقْتَبِسْ
نأخذ قبسا
مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ
لهم تهكما بهم :
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ
إلى المحشر حيث أعطينا النّور
فَالْتَمِسُوا نُوراً
أو إلى الدّنيا ، فاطلبوه بالإيمان والطاعة
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ
بين الفريقين
بِسُورٍ
بحائط
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 698 .
( 2 ) حجة القراءات : 699 .
( 3 ) حجة القراءات : 699 .
( 4 ) حجة القراءات : 699 .