المذكورين
كَذَّبَ الرُّسُلَ
كقومك
فَحَقَّ وَعِيدِ
فوجب حلول عذابي بهم .
وفيه تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتهديد لقومه ، وأثبت « ورش » « الياء » وصلا وكذا في الآتي « 1 » .
[ 15 ] -
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
استفهام انكار أي لم نعي به ولم نعجز عنه ، فكيف نعي بالإعادة
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ
شكّ وشبهة
مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
وهو الإعادة .
[ 16 ] -
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ
حال ، أي ونحن نعلم
ما تُوَسْوِسُ
ما تحدّث
بِهِ نَفْسُهُ
و « ما » مصدرية و « الباء » للتعدية و « الهاء » للإنسان .
أو موصولة و « الهاء » لها و « الباء » كباء نطق بكذا
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
أي أعلم به ممّن هو بمنزلة حبل الوريد في القرب .
والحبل : العرق ، وإضافته بيانيّة والوريدان : عرقان بصفحتي العنق .
[ 17 ] -
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ
مقدّر باذكر أو ظرف ل « أقرب » أي هو أعلم به من كلّ قريب حين يأخذ الملكان ما يعمله : فيكتبانه فهو أعلم منهما فلم يحتج إلى كتبهما ، وانّما هو لطف للعبد بزيادة ردعه بذلك
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
مقاعد أي عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ، فاكتفى بأحدهما عن الآخر .
وقيل : « فعيل » للواحد والمتعدّد .
[ 18 ] -
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ
حافظ لعمله وهو بمعنى المثنى ، وكذا
عَتِيدٌ
حاضر معه .
[ 19 ] -
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
شدته المزيلة للعقل ، وعبّر بالماضي اشعارا بقربه
بِالْحَقِّ
« الباء » للتعدية أي أحضرت سكرة الموت حقيقة الأمر ، من تحقق وقوع الموت ، أو من سعادة الميّت وضدّها ، أو للملابسة أي جاءت متلبّسة بالغرض الصحيح وهو ترتّب الجزاء على الأعمال ، .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 286 .