كتاب أعمالها ويقال لهم :
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.
[ 29 ] -
هذا كِتابُنا
إضافة إلى نفسه لأنّ الحفظة كتبوه بأمره
يَنْطِقُ
يشهد
عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
نستكتب الحفظة عملكم .
[ 30 ] -
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
جنّته
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
الفلاح البيّن .
[ 31 ] -
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
فيقال لهم :
أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ
عن قبولها
وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
بتكذيبها .
[ 32 ] -
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالبعث
حَقٌّ
كائن لا محالة
وَالسَّاعَةُ
القيامة : ونصبها « حمزة » عطفا على اسم « انّ » « 1 »
لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
انكار لها
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
أي ما نحن إلّا نظن ظنا
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
إتيانها .
[ 33 ] -
وَبَدا
ظهر
لَهُمْ
في الآخرة
سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
أي جزاؤها
وَحاقَ
حلّ
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي العذاب .
[ 34 ] -
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ
نترككم في العذاب
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
كترككم العمل للقائه
وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
يمنعونكم منها .
[ 35 ] -
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً
استهزأتم بها
وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
فأنكرتم البعث
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها
التفات ، وفتح « حمزة » و « الكسائي » « الياء » وضمّا « الرّاء » « 2 »
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
لا يطلب منهم العتبى ، وهي ان يرضوا ربّهم بالتوبة إذ لا تنفع حينئذ .
[ 36 ] -
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
خالق جميع ذلك .
[ 37 ] -
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ
العظمة
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فلا يستحقها سواه
وَهُوَ الْعَزِيزُ
في سلطانه
الْحَكِيمُ
في تدبيره .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 662 .
( 2 ) حجة القراءات : 662 .