تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إليه امر الملك ان كان صادقا ، وكانوا إذا سوّدوا أحدا سوّروه وطوّقوه بالذهب
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
به ، أو يقترنون بعضهم ببعض ، يعضدونه ويصدّقونه . [ 54 ] -
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
أمرهم ان يخفّوا في طاعته أو استجهلهم
فَأَطاعُوهُ
فيما طلب منهم
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
متمردين في الكفر . [ 55 ] -
فَلَمَّا آسَفُونا
أغضبونا
انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
. [ 56 ] -
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً
متقدّمين إلى النّار ، مصدر وصف به ، أو جمع سالف كخدم ، وضمّ « حمزة » و « الكسائي » السّين واللام جمع سليف « 1 » كرغيف
وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
عبرة لهم يعتبرون بها فلا يقدمون على مثل أفعالهم . [ 57 ] -
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
ضربه المشركون لما نزل
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 2 » فقالوا : انّ النّصارى يعبدون « عيسى » وقد رضينا أن تكون آلهتنا معه ، وإذا جاز أن يعبد « عيسى » ، فالملائكة أولى بذلك . أو أنّ « محمّدا » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد أن نعبده كما عبد « عيسى »
إِذا قَوْمُكَ
قريش
مِنْهُ
من المثل
يَصِدُّونَ
يضجّون فرحا لزعمهم انقطاع الرّسول به ، وضمّ « نافع » و « ابن عامر » و « الكسائي » الصّاد « 3 » . [ 58 ] -
وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ
أي الأصنام خير أم « عيسى » فإن كان في النار فلتكن آلهتنا معه ، أو الملائكة خير أم « عيسى » ، فإذا جاز ان يعبد ، فهم أولى به ، أو آلهتنا خير أم « محمّد » أي هي خير منه ، وحقق « الكوفيّون » الهمزتين يتلوهما ألف « 4 »
ما ضَرَبُوهُ
أي المثل
لَكَ إِلَّا جَدَلًا
خصومة لا بحثا عن الحق
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 651 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 / 98 . ( 3 ) حجة القراءات : 652 . ( 4 ) حجة القراءات : 653 .