حذف العائذ منصوبا أي تركبونه ، يقال ركب الأنعام وركب في الفلك فغلّب المتعدّي بنفسه على المتعدّي ب « في » .
[ 13 ] -
لِتَسْتَوُوا
لتستقرّوا
عَلى ظُهُورِهِ
الهاء لما والجمع للمعنى
ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ
مقرّين بها شاكرين عليها
وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
مطيقين ، مقاومين له في القوّة .
[ 14 ] -
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
راجعون ، كأن الرّكوب يذكر بالجنازة أو بإخطاره فينبغي أن يستعد الراكب للقاء ربّه ولا يركب لغير مباح .
[ 15 ] -
وَجَعَلُوا لَهُ
مع إقرارهم بأنّه خالق الخلق
مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
ولدا إذ قالوا : الملائكة بنات اللّه ، لأنّ الولد جزء الوالد .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فاطمة بضعة مني
، يؤذيني ما يؤذيها ، « 1 » وضمّ « أبو بكر » « الزاي » « 2 »
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
ظاهر الكفر والكفران بنسبة الولد إلى اللّه .
[ 16 ] -
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ
« أم » بمعنى بل وهمزة الإنكار لحالهم ، إذ لم يكتفوا بجعلهم له ولدا حتّى جعلوا ذلك الولد اخسّ ممّا أصفاهم به واكره شيء إليهم بدليل :
[ 17 ] -
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
بالجنس الذي جعله له شبها ، إذ الولد يشبه الوالد أي إذا بشّر بالأنثى
ظَلَّ
صار
وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
لما يلحقه من الغمّ
وَهُوَ كَظِيمٌ
ممتل كربا .
[ 18 ] -
أَ وَمَنْ
انكار أي أو جعلوا له من
يُنَشَّؤُا
« 3 » يتربى ، وضمّ « الياء »
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع : 141 باب فضائل فاطمة عليها السّلام .
( 2 ) حجة القراءات : 645 .
( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ينشّؤا » بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين - كما سيشير اليه المؤلف - .