قسطا منها .
[ 48 ] -
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها
نحن وأنتم ، ولا نغني عن أنفسنا ، فكيف عنكم
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
فجازى كلا بما يستحقه .
[ 49 ] -
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
- وضع موضع لخزنتها تهويلا وبيانا لمكانهم منها ، إذ قيل انّ جهنّم اسم لقعرها « 1 » - :
ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً
قدر يوم
مِنَ الْعَذابِ
شيئا منه .
[ 50 ] -
قالُوا
- توبيخا وإلزاما لهم الحجّة - :
أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى
أتتنا فكذّبناهم
قالُوا
- تهكّما بهم - :
فَادْعُوا
أنتم فإنّا لم يؤذن لنا في الدّعاء لكم
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
ضياع ، قال تعالى :
[ 51 ] -
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
بالحجّة والغلبة غالبا وإهلاك عدوّهم
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
جمع شاهد ، وهم الملائكة والأنبياء والمؤمنون ، يشهدون للرّسل بالتبليغ وعلى الكفّار بالتكذيب .
[ 52 ] -
يَوْمَ
لا تنفع « 2 » وقرأ « الكوفيّون » بالياء « 3 »
الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ
اعتذارهم لو اعتذروا
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ
البعد من الرّحمة
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
جهنّم .
[ 53 ] -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى
المعجزات والتوراة الهادية إلى الدّين
وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ
من بعده
الْكِتابَ
التوراة .
[ 54 ] -
هُدىً وَذِكْرى
هاديا ومذكّرا ، أو للهدى والتّذكير
لِأُولِي الْأَلْبابِ
العقول الواعية .
[ 55 ] -
فَاصْبِرْ
على أذى قومك
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالنّصر
حَقٌّ
كائن ، واعتبر
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 4 : 171 .
( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « ينفع » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 244 .