والتعذيب واقع بالعرض ، ولشدة اعتنائه بالرحمة نسب الجزاء بها لنفسه بخلاف ضدها .
[ 5 ] -
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
ذات ضياء ، مصدر أو جمع ضوء ، وقرأ « قنبل » بهمزتين « 1 »
وَالْقَمَرَ نُوراً
ذا نور ، وهو أعم من الضوء .
وقيل : الذاتي ضوء ، والعرضي نور ، فما في الشمس فمن ذاتها وما في القمر فمكتسب منها
وَقَدَّرَهُ
أي كل واحد منهما من حيث السير
مَنازِلَ
ثمانية وعشرين ، أو الضمير للقمر ، وخص بالذكر لظهور نزوله بها
لِتَعْلَمُوا
بذلك
عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
للأيام والشهور لمنافع دينية ودنيوية
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا
متلبسا
بِالْحَقِّ
لا باطلا - تعالى عنه -
يُفَصِّلُ
نبيّن ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « حفص » بالياء « 2 »
الْآياتِ
الدلالات
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فيتدبرونها .
[ 6 ] -
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
بالتعاقب والطول والقصر
وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
من نيّرات وملائكة وغيرها
وَالْأَرْضِ
من أجناس الكائنات
لَآياتٍ
لوجوده ووحدانيته وعلمه وقدرته
لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
فيصدّقون بها .
[ 7 ] -
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ
لا يتوقعون
لِقاءَنا
بالبعث
وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
من الآخرة ، لإنكارهم لها
وَاطْمَأَنُّوا بِها
سكنوا إليها
وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ
لا يتدبرونها .
[ 8 ] -
أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
من الكفر والمعاصي .
[ 9 ] -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ
للجنة
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
خبر ثان أو حال من مفعول « يهدي »
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
حال من « الأنهار » أو متعلق ب « تجري » :
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 3 .
( 2 ) حجة القراءات : 328 .