تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
متمكّن و « آمن » يعدّى بالجارّ وبنفسه « 1 » . [ 90 ] -
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
قيل بالشرك « 2 »
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
ألقوا فيها منكوسين ، أو عبّر بالوجوه عن ذواتهم ويقال لهم :
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
ويحتمل الالتفات . عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ . . .
إلى
تَعْمَلُونَ
: الحسنة : حبّنا أهل البيت ، والسّيّئة : بغضنا ، « 3 » قل لهم : [ 91 ] -
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ
أي « مكّة » وإضافة « ربّ » إليها تشريف لها
الَّذِي حَرَّمَها
جعلها حرما أمنا ، وفيه مع التّعظيم منّة عليهم
وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ
ملكا وخلقا
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
المخلصين بالتّوحيد . [ 92 ] -
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
عليكم أدعوكم إلى ما فيه أو اتبعه
فَمَنِ اهْتَدى
بإجابته لي في ذلك
فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
لعود نفعه إليه
وَمَنْ ضَلَّ
بترك الإجابة
فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
فما عليّ إلّا الإنذار بأنّ وبال ضلاله عليه . [ 93 ] -
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على نعمة الرّسالة وغيرها
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ
في الآخرة
فَتَعْرِفُونَها
يقينا انّها آياته ، ولا تنفعكم المعرفة حينئذ ، أو في الدّنيا كعذاب بدر وغيره
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 4 » بل عالم به وانّما يمهلهم لوقتهم ، وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « حفص » بالتاء « 5 » .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 169 - حجة القراءات : 540 . ( 2 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير الكشّاف 3 : 388 - . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 237 . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تعملون » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 5 ) حجة القراءات : 541 .