للطّيّبين « 1 » والإشارة للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعائشة وصفوان وكذا ضمير « لهم » :
قيل فيه وعد لعائشة بالجنّة « 2 » .
قلنا : مشروط بالثّبات على الإيمان ولم تثبت لمحاربتها عليا عليه السّلام ، وحربه حرب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله له : حربك حربي ، « 3 » ودعوى توبتها ممنوعة كيف والبغل « 4 » يشهد بالإصرار على الجمل .
والمبالغة في هذه الآيات المبرّأة لها انما هي لإظهار جلالة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورفعة شأنه وعلوّ مرتبته .
[ 27 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
تستأذنوا من آنسه : أبصره ، فإنّ المستأذن مستبصر أي مستعلم للحال أيراد دخوله أم لا ؟
أو يؤذن لكم من الإنس خلاف الوحشة فإنّ المستأذن مستوحش خوفا أن يردّ فإذا أذن له استأنس ، أو : تتبيّنوا هل ثمّ انسان من الإنس ؟
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
فيقول الواحد : « 5 » السّلام عليكم ، أأدخل ثلاثا ، فإن اذن له دخل وإلّا رجع
ذلِكُمْ
أي الاستئذان
خَيْرٌ لَكُمْ
من الدّخول فجأة أو بتحيّة الجاهليّة .
كان أحدهم إذا دخل بيتا قال : حيّيتم صباحا أو مساء ودخل ، فربّما رأى الرّجل وزوجته في لحاف
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أي انزل عليكم هذا إرادة ان تتّعظوا وتعملوا به .
[ 28 ] -
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً
يأذن لكم
فَلا تَدْخُلُوها
إذ ربّما اطّلعتم
هامش
( 1 ) قاله ابن مسلم والجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 135 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 230 .
( 3 ) حديث مشهور ثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقله أكثر الحفاظ والمحدثين منها الفقيه ابن المغازلي في مناقبه / 50 - والسيوطي في تفسير الدر المنثور في تفسير آية التطهير .
( 4 ) يريد ركوبها البغل في وفاة الإمام الحسن عليه السّلام لمنع بني هاشم من اطافة جنازة الحسن بقبر جده الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 5 ) هكذا في النسخ ولعله تحريف عن الوارد .