قيل : كان ارتفاعه مائتي ذراع وثخنه خمسين « 1 » .
[ 98 ] -
قالَ
- ذو القرنين - :
هذا
أي السّدّ والإقدار عليه
رَحْمَةٌ
نعمة
مِنْ رَبِّي
على عباده
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي
بخروج يأجوج ومأجوج
جَعَلَهُ دَكَّاءَ
مدكوكا ، مسوّى بالأرض ، مصدر بمعنى مفعول .
ومدّه « الكوفيون » غير منوّن أي : أرضا مستوية « 2 » .
قيل : يكون ذلك بعد قتل « عيسى » عليه السّلام الدّجال « 3 »
وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
كائنا البتّة ، قال تعالى :
[ 99 ] -
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ
جعلنا بعض يأجوج ومأجوج يوم خروجهم « 4 »
يَمُوجُ
يختلط
فِي بَعْضٍ
كموج البحر لكثرتهم ، أو بعض الخلق الجنّ والإنس يختلط ببعض مضطربين منهم ، ويعضده
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
القرن لقيام السّاعة
فَجَمَعْناهُمْ
أي الخلائق للجزاء
جَمْعاً
.
[ 100 ] -
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
أبرزناها لهم .
[ 101 ] -
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي
عن آياتي الّتي يعتبر بها فاذكر ،
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
أي يعرضون عن استماع ذكري والقرآن بغضا له فكأنّهم صمّ عنه .
[ 102 ] -
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي
الملائكة و « عيسى » وعزيرا
مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
آلهة ، مفعول ثان ل « يتخذوا » وحذف ثاني مفعول « حسب » للقرينة أي أفظنّوا اتّخاذهم المذكور نافعا لهم ولا أعاقبهم عليه ؟ كلّا ، وفتح
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 495 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 153 .
( 3 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 3 : 495 .
( 4 ) في « ج » : بعد خروجهم .