تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لإزالته الشكوك الموجبة للاضطراب . [ 29 ] -
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
مبتدأ خبره
طُوبى لَهُمْ
مصدر « طاب » ، وواوه عن ياء ، مرفوع أو منصوب أي طيب عيش أو فرح أو غبطة « 1 » . أو شجرة في الجنة أصلها في دار النبيّ وعليّ عليهما السّلام ، وفروعها على أهل الجنة . روى أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عنها فقال : شجرة في داري ثم سئل أخرى ، فقال في دار علي عليه السّلام . فقيل له في ذلك ، فقال داري داره في الجنة « 2 »
وَحُسْنُ
بالنصب
مَآبٍ
مرجع . [ 30 ] -
كَذلِكَ
كما أرسلنا الرسل قبلك
أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ
مضت
مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ
فهي آخر الأمم وأنت خاتم الرسل
لِتَتْلُوَا
لتقرأ
عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
أي القرآن
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ
البليغ الرحمة ، العميم النّعمة التي منها إرسالك إليهم ، وتنزيل القرآن عليهم فكفروا بها ، أو : كفرهم قولهم :
وَمَا الرَّحْمنُ
« 3 » حين أمروا بالسجود له
قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
في أموري
وَإِلَيْهِ مَتابِ
توبتي ، أي : رجوعي . [ 31 ] -
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
أزيلت عن مواضعها
أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ
شقّقت أنهارا وعيونا
أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
بعد إحيائهم . وجواب « لو » محذوف أي لكان هذا القرآن العظيم الشأن ، أو لما آمنوا لفرط عنادهم . قيل : قالوا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كنت نبيا فسيّر عنا جبال مكة ، واجعل لنا فيها أنهارا وعيونا لنزرع ، وأحي لنا أمواتنا ليكلمونا فيك ، « 4 » فنزلت
بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً
هامش
( 1 ) الغبطة : حسن الحال ، المسرّة . ( 2 ) تفسير البرهان 2 : 293 عن شواهد التنزيل للحسكاني . ( 3 ) في سورة الفرقان : 25 / 60 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 3 : 69 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 129 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي