مغايرة للعلم وسائر الصفات . « 1 »
وعن أهل البيت عليهم السّلام : « أنّها إيجاده للشّيء » . « 2 »
وفي « هذا » استحقار .
و « مثلا » تمييز أو حال .
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً
بيان للجملتين المصدّرتين ب « أمّا » ، وأنّ العلم بأنّه حق هدى ، وأنّ الجهل بحسن مورده ضلال .
وكثرة المهديّين بالنّظر إلى أنفسهم ، وأمّا بالقياس إلى غيرهم فقليل ما هم .
وإسناد الإضلال إليه تعالى لأنّه السبب .
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
الفسق :
الخروج عن القصد .
والفاسق - شرعا - : الخارج عن أمر اللّه تعالى بفعل الكبيرة . وجاء للكافر وهو الظّاهر هنا .
[ 27 ] -
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
صفة تقرّر فسقهم . والنقض : فكّ التركيب ، واستعمل في إبطال العهد - المستعار له « الحبل » - ؛ « 3 » لما فيه من ثبات الوصلة بين المتعاهدين ، فذكره مع العهد رمز إلى المستعار بذكر بعض روادفه ، كقولك : فلان شجاع يفترس الأقران . فالافتراس رمز إلى أنّه أسد في شجاعته .
والعهد : الموثق . وعهد اللّه - هذا - إما ما ركّز في عقولهم من الحجّة على التّوحيد ، وصدق الرّسل ، وحمل عليه :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ
، « 4 » أو المأخوذ بالرّسل على الخلق بأنّهم إذا بعث إليهم رسول مؤيّد بالمعجزات صدّقوه واتبعوه .
هامش
( 1 ) ذهب اليه الأشعرية والجبّائيان - كما في كشف المراد : 288 - .
( 2 ) لعله منقول بالمعنى ولم نقف عليه .
( 3 ) كما ورد في قوله تعالى : « واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا » ( آل عمران : 3 / 103 ) والعهد هو ما ذكره سبحانه في سورة الأعراف 7 / 171 بقوله : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم علي أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انّا كنّا عن هذا غافلين » .
( 4 ) سورة الأعراف : 7 / 171 .