له . ولا يطلق على غير تعالى إلّا مضافا كربّ الدّار ، أو مجموعا كالأرباب .
و « العالم » اسم لما يعلم به كالطابع غلّب في كل جنس مما يعلم به الصانع من الجواهر والأعراض ، كما يقال : عالم الأرواح ، وعالم الأفلاك وعالم العناصر ، ويطلق على مجموعها - أيضا - ، ولا يجمع إلّا بالإطلاق الأول ، فيتعيّن هنا . وإنما جمع ليشمل كلّ أجناس مسمّاه وأفرادها أيضا . وجمع بالواو والنون لمعنى الوصفيّة فيه ، وتغليب العقلاء .
وقيل : اسم لكل جنس من ذوي العلم من الملائكة والثقلين ودخول غيرهم بالتّبعيّة . « 1 » [ 3 ] -
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كررا في مفتتح الكتاب الكريم إشعارا بشدة اعتنائه سبحانه بالرّحمة ، وتثبيتا للرّجاء بأنّ مالك يوم الجزاء هو البالغ في الرحمة غايتها ، فلا يقنط من عفوه المذنبون .
[ 4 ] -
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قراءة « عاصم » و « الكسائي » . « 2 » ويؤيّده :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
. « 3 » وقرأ الباقون : « ملك » « 4 » ويؤيّده :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 5 » وأنه أدخل في التّعظيم ، وأنسب بالإضافة إلى « يوم الدين » كملك العصر ، ولوصفه تعالى بالملكية بعد الرّبوبية في خاتمة الكتاب ، « 6 » ليوافق الافتتاح الاختتام .
هامش
( 1 ) نقل هذا القول البيضاوي في تفسيره 1 : 27 ولم ينسبه .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 1 / 25 .
( 3 ) سورة الانفطار : 82 / 19 .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 1 / 25 .
( 5 ) سورة المؤمن : 40 / 16 .
( 6 ) في سورة الناس : 114 / 2 ، قوله تعالى : « ملك النّاس » .