له شركاء فيما أتى أولادهما فسمّوه « عبد اللات » و « عبد العزى » على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه بقرينة
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
.
وقيل : ضمير « جعلا » للنسل الصالح السوي . « 1 » وثنّي لأن حواء كانت تلد توأما .
وقيل المعنى : خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل زوجها من جنسها .
وضمير « جعلا » للنفس ، وزوجها من ولد آدم ، « 2 » وضمير « يشركون » للجميع . وقرأ « نافع » و « أبو بكر » شركا « 3 » أي ذوي شرك أي شركاء .
[ 191 ] -
أَ يُشْرِكُونَ
توبيخ
ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
أي الأصنام التي سموها آلهة . وأفرد للفظ « ما » وجمع لمعناها .
[ 192 ] -
وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ
أي لعبدتهم
نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
بدفع ما يعتريها .
[ 193 ] -
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
أي المشركين
إِلَى الْهُدى
الإيمان
لا يَتَّبِعُوكُمْ
وخففه « نافع » ، « 4 » أو الخطاب للمشركين والضمير للأصنام ، أي إن تدعوهم إلى أن يهدوكم لا يجيبوكم
سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ
لم يقل صمتّم مبالغة في عدم إفادة الدعاء من حيث تسويته بالثبات على الصمت .
[ 194 ] -
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ
تعبدونهم
مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ
مملوكة مذلّلة « 5 »
أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ
في مهامّكم
فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
انهم آلهة .
[ 195 ] -
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها
وضمّ « الطاء »
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 509 .
( 2 ) قاله الحسن وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 509 - .
( 3 ) حجة القراءات : 304 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 508 وحجة القراءات : 305 .
( 5 ) في « ط » : مملوكون مذللون .