بإجماعنا ، « 1 » والمخالفون بين موافق ومخالف . « 2 » و « الباء » للاستعانة ؛ وترجّح بأن جعل اسمه تعالى آلة للفعل مشعرا بزيادة مدخليته فيه حتى كأنه لا يوجد بدونه .
أو للمصاحبة وترجّح بأن التبرّك باسمه تعالى أدخل في الأدب من جعله آلة ، إذ هي تابعة مبتذلة ، وفي الردّ على المشركين في تبرّكهم باسم آلهتهم .
والحق أنّ التبرّك يجامع كلا منهما ، فإنّ ذكر اسمه تعالى يثمره مطلقا والسّورة مقولة على ألسنة عباده تعليما للتبرّك باسمه وحمده وسؤاله .
ومتعلّق الظرف ، الأولى تقديره فعلا ؛ لأصالته في العمل وقلّة الإضمار مؤخّرا ؛ لأهميّة اسمه تعالى ، وقصر التبرّك عليه خاصّا ؛ هكذا : باسم اللّه أتلو ؛ لدلالة الحال عليه ، إذ ما يتلو التّسمية متلوّ .
وكل فاعل يضمر ما جعلها مبدءا له كأذبح وأحلّ وارتحل : في الذّبح والحلّ والارتحال ، « 3 » والإيهام العام كأبدأ قصر التبرّك على الابتداء ، ولمطابقة
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
. « 4 » و « الاسم » من : السّموّ وأصله « سمو » حذف عجزه ، وسكّن أوّله ، وزيد فيه مبتدأ
هامش
( 1 ) كما في تفسير التبيان 1 : 24 وتفسير مجمع البيان 1 : 18 .
( 2 ) في تفسير القرطبي 1 : 92 : اختلف العلماء في هذا المعنى علي ثلاثة أقوال :
الأول : انها ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها - وهو قول مالك - .
الثاني : انها آية من كل سورة - وهو قول عبد اللّه بن المبارك - .
الثالث : قول الشافعي : هي آية في الفاتحة ، وتردد قوله في سائر السور ، فمرّة قال : هي آية من كل سورة ، ومرّة قال : ليست بآية الّا في الفاتحة وحدها .
( 3 ) أي : وكل فاعل ( بمعنى القائم بالعمل ) يجعل مبدأ عمله بسم اللّه . . . كأن يضمر في نفسه أذبح بسم اللّه . . . وأحلّ . . . وأرتحل . . .
( 4 ) سورة العلق : 96 / 1 .