أو مفعول بتقدير « من الجبال »
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
.
[ 75 ] -
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
عن الإيمان به وقرأ « ابن عامر » « وقال » « 1 »
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
أي استذلوهم
لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
من قومه ، بدل كل من « الذين استضعفوا » أو بعض إن كان الضمير لهم
أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
هو أبلغ من الجواب ب « نعم » لإفادته أن إرساله مما لا يشك فيه عاقل ، وانما الشأن فيمن آمن به ومن كفر .
[ 76 ] -
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
لعلهم لم يقولوا : « بما أرسل به » حذرا أن يفوهوا برسالته .
[ 77 ] -
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
أي نحروها . أسند فعل البعض إلى الكل لرضاهم به
وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
استكبروا عن امتثاله
وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا
من العذاب
إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
.
[ 78 ] -
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
صيحة من السماء وزلزلة ، فهلكوا
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
صرعى على وجوههم .
قيل : « 2 » انهم خلفوا عادا وكثروا ونحتوا الجبال لطول أعمارهم فعتوا وعبدوا الأصنام فبعث اللّه لهم صالحا فأنذرهم فسألوه آية ، وأشار سيدهم إلى صخرة منفردة وقال له : « اخرج منها ناقة جوفاء وبراء عشراء فإن فعلت آمنا بك » فدعا ربّه ، فتمخضت الصخرة وانصدعت عن ناقة كما وصف ثم نتجت ولدها ، فأمن به رهط ولم يؤمن أكابرهم .
وكان الماء يوما لهم ويوما للناقة تشربه كله وتسقيهم ما شاؤوا من اللبن وكانت مواشيهم تهرب منها فشق ذلك عليهم فعقروها واقتسموا لحمها ، فرقى
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 287 .
( 2 ) ذكر الطبرسي قصة صالح في تفسير مجمع البيان 2 : 441 - 442 والبيضاوي في تفسيره 2 : 233 .