وَعَلَى الْأَعْرافِ
هو الحجاب أو اعرافه ، أي شرفه جمع « عرف » وهو ما ارتفع من الشيء
رِجالٌ
قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيحسبون بين الجنة والنار حتّى يقضي اللّه فيهم ما يشاء ، أو الأنبياء والشهداء ، أو العلماء الأتقياء .
و
عن الباقر عليه السّلام : هم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه . « 1 »
و
سأل ابن الكّوا عليا عليه السّلام عن هذه الآية فقال : نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار . « 2 »
ويؤيده استفاضة
حديث أنه عليه السّلام قسيم الجنة والنار « 3 »
يَعْرِفُونَ كُلًّا
من أهل الجنة والنار
بِسِيماهُمْ
بعلاماتهم كنظرة الوجوه وغيرتها . « فعلى » من « سام إبله » أرسلها للرعي معلّمة ، أو من « وسم » على القلب
وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
أي إذا رأوهم سلّموا عليهم
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
حال من « الواو » على أوّل الوجوه ، « 4 » ومن « أصحاب » على سائرها . « 5 » [ 47 ] -
وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
في النار .
[ 48 ] -
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا
من أصحاب النار
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
المال أو كثرتكم
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
عن
هامش
( 1 - 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 423 .
( 3 ) ذكر بعض طرقه عن عمر بن شيبة وغيره الطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 423 .
( 4 ) الوجه الأول هو أول الوجوه التي ذكرت في تفسير رجال يعنى إذا كان المراد بالرجال قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم .
( 5 ) وهم الأنبياء والشهداء والعلماء الأتقياء ، أو : آل محمّد عليهم السّلام . المذكورة قبل سطور .