تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
معه » « 1 » ونحوه عن أئمتنا عليهم السّلام . « 2 » [ 13 ] -
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها
من الجنة أو السماء
فَما يَكُونُ
يصح
لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
فإنها لا يسكنها متكبر
فَاخْرُجْ
منها
إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
الأذلاء ، فإن من تواضع للّه رفعه ومن تكبر وضعه . [ 14 ] -
قالَ أَنْظِرْنِي
أمهلني فلا تمتني ، أو أخّر جزائي
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
أي الخلق . [ 15 ] -
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
محمول على ما قيّد بقوله
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 3 » وهو النفخة الأولى . [ 16 ] -
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي
خيّبتني أو كلّفتني بما غويت لأجله ، أو أهلكتني أي بسبب اغوائك لي أقسم
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ
لبني آدم
صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
طريق الحق . نصب ظرفا أو بتقدير « على » . [ 17 ] -
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
أي من جهاتهم الأربع فاضلهم عن سلوكه ولم يقل « من فوقهم » لنزول الرحمة منه . ولا « من تحتهم » لإيحاش الإتيان منه . وقيل « 4 » « من بين أيديهم » من قبل الآخرة و « من خلفهم » من قبل الدنيا ، والآخران من جهة حسناتهم وسيئاتهم ومجيء « من » في الأوّلين لتوجهه منهما إليهم ، و « عن » في الآخرين لانحراف الآتي منهما إليهم
وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
مؤمنين . قاله ظنا
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
، « 5 » أو من جهة الملائكة .
هامش
( 1 ) يقرب منه ما في تفسير مجمع البيان 2 : 402 . ( 2 ) تفسير البرهان 2 : 4 - 5 وتفسير نور الثقلين 2 : 7 . ( 3 ) سورة الحجر : 15 / 38 . ( 4 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير البيضاوي 2 : 221 . ( 5 ) كما ورد في الآية 20 من سورة سبأ : 34 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 458 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي