[ 137 ] -
وَكَذلِكَ
كما زين لهم فعلهم
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ
بالوأد ، ونحرهم للأصنام
شُرَكاؤُهُمْ
من الشياطين أو السدنة . وهو فاعل « زيّن » وبناه « ابن عامر » للمفعول وهو « قتل » ونصب « أولادهم » ، وجرّ « شركائهم » بإضافة « قتل » اليه ، مفصولا بينهما بمفعوله . « 1 » وهو قبيح في ضرورة الشعر فكيف في القرآن المعجز
لِيُرْدُوهُمْ
ليهلكوهم
وَلِيَلْبِسُوا
يخلطوا
عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ
أي ما كانوا عليه من دين إسماعيل . واللام للعلة ان كان المزين الشيطان ، وللعاقبة ان كان السدنة « 2 »
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
قسرهم
ما فَعَلُوهُ
ما فعل المشركون والشركاء ذلك
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
وافتراءهم ، أو ما يفترونه .
[ 138 ] -
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ
حرام فعل بمعنى مفعول كالذبح ، يستوي فيه الواحد والكثير والذكر وغيره
لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ
من خدم الأصنام ، والرجال دون النساء
بِزَعْمِهِمْ
بلا حجة
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها
كالبحائر والسوائب والحوامي
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
في ذبحها بل يهلون عليها بأصنامهم
افْتِراءً عَلَيْهِ
حال ، أو مفعول له ، أو مصدر ، لأن « قالوا » بمعنى افتروا على اللّه بنسبة ذلك اليه
سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
بسببه أو مقابله .
[ 139 ] -
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ
أجنّة البحائر والسوائب
خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
حلال لهم خاصة ، وتأنيثها لمعنى « ما » أي الأجنة ، أو ناؤها للمبالغة كرواية الشعر
وَمُحَرَّمٌ
ذكرّ للفظ « ما »
عَلى أَزْواجِنا
أي الإناث إن ولد حيا
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ
فالذكور والإناث
فِيهِ شُرَكاءُ
سواء ، وقرأ « ابن عامر » « تكن » بالتاء ورفع « ميتة » و « أبو بكر » بالتاء والنصب ، و « ابن كثير » بالياء والرفع ، و « الباقون » بالياء
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 273 وفي تفسير البيضاوي 2 : 209 : الذي هو القتل وفي « ب » و « ج » : ورفع « قتل » .
( 2 ) في « الف » : ان كان التزيين من الشيطان وللعاقبة ان كان من السدنة .